فهرس الكتاب

الصفحة 356 من 1091

المبيع وثمنه ويصح بيع المرابحة بأن يشتريَه بمائة ثم يقول لغيره وهما عالمان بذلك بعتك بما اشتريت أي بمثل ما اشتريت وربح درهم لكل عشرة أو في كل عشرة أو ربح ده يازده وكلمة دَه بالفارسية عشرة وكلمة ياز واحد فهي بمعنى ما قبلها فكأنه قد قال له أبيعك ما اشتريته بمائة وعشرة فيقبله المخاطب وآثروا ذكر هذه الكلمة الفارسية لاشتهارها بين الصحابة ويصح بيع المحاطة كبعت بما اشتريت وحط ده يازده فيقبل ويُحَطُّ من كل أحد عشر واحدٌ كما أن الربح في المرابحة واحدٌ على كل عشرة أي واحد من أحد عشرويازدَه: أحدعشرودوازْدَه: اثناعشر وقيل يحط من كل عشرة واحد كما زيد في المرابحة على كل عشرة واحد، فإذا كان اشترى بمائة وعشرة فالمحطوط منه على الأول عشرة وعلى الثاني أحد عشر وإذا قال بعت بما اشتريت به لم يدخل فيه سوى الثمن وهو ما استقر عليه العقد عند لزومه وذلك صادق بما فيه حطٌّ بعد العقد أو زيادة عليه في زمن الخيار ولو قال بما قام عليَّ دخل مع ثمنه أجرة الكيال الذي يكيل الثمن والمبيع معًا والدلال هو المنادي والحارس والقصار وهو من يدق الثياب لتتماسك وتبيض والرفاء هو من يصلح الثياب والصباغ وقيمة الصَّبْغ للمبيع وسائر المؤن المرداة للاسترباح كأجرة المكان والضرائب التي تدفع وقيمة علف تسمين. وفي معنى قوله قام عليَّ قوله كلفني كذا ولو قَصَر بنفسه أو كال أو طيّن أوحمل أو تطوع به شخص لم تدخل أجرته مع الثمن لأن الذي يزاد على الثمن ليس جهده وما تبرع به آخرون إنما ما دفعه من مال أما إذا أراد زيادة أتعابه فيقول بعتكه بكذا وأجرة عملي وعمل المتطوع عنيّ كذا وليعلما ثمنه أي البائع والمشتري ثمن المبيع في صورة البيع أو ما قام به في صورة بعت بما قام عليَّ فلو جهله أحدهما بطل على الصحيح وقيل لا يبطل لسهولة معرفته فلو قال بعتك برأس المال وربح كذا وقال الآخر اشتريت صح إن علم المشتري ثمن الشراء في الصورة الأولى وفي الصورة الثانية لا يشترط معرفة رأس المال في الحال وليَصْدُقُ البائعُ في قَدْر الثمن وجوبًا لأن كتمه غش وخديعة والمقصود بقدر الثمن الذي استقر عليه العقد أو قام به المبيع عليه وقت الإخبار والأجل إن كان متعارفًا عليه فلا بأس بعدم ذكره أما إذا لم يكن متعارفًا عليه أو زاد أو نقص فلابد من إخبار المشتري به والشراء بالعَرْضِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت