ونحوه مما يستخدم عادة لدفع صُنان لأنها تتأذى ببقائه فيها لا كُحْلٍ وَخضَاب وما تزيّن به فإن أراد ذلك فعليه تهيأته لها ولا يجب عليه دواء مرض وأجرة طبيب وحاجم لأن ذلك لحفظ الأصل فلا يجب على مستحق المنفعة كعمارة الدار المستأجرة.
ولها طعام أيام المرض وأدمها لأنها محبوسة عليه ويجوز صرف ذلك إلى الدواء ونحوه والأصح وجوب أجرة حمام بحسب العادة وثمن ماء غُسْل جماع ونفاس منه إن احتاجت إلى شرائها ولا يجب ثمن ماء حيض واحتلام في الأصح لأنه لا مدخل له في حدوثه وقيل يجب لكثرة الحيض ومنعها من ثمنه إجحاف بحقها.
ولها آلات أكل وشرب وطبخ كقدر وقصعة وكوز وجرة للماء ونحوها من آلة الأكل والتنظيف وحفظ الطعام فإن ذلك من المعاشرة بالمعروف قال تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) النساء19، ومسكن يليق بها ولا يشترط كونه مِلْكَهُ لعموم قوله تعالى: (وعاشروهن بالمعروف) فمن المعاشرة بالمعروف أن يسكنها بمسكن يليق بها ويسترها عن العيون عند التصرف والاستمتاع ويقيها الحرَّ والبرد فوجب عليه كالكسوة ويعتبر ذلك بيساره وإعساره وتوسطه.
وعليه لمن لا يليق بها خدمة نفسها وإخدامها بحرة أو أمةله أو مستأجرة أو بالإنفاق على من صحبتها من حرة أو أمة لخدمة وذلك من المعاشرة بالمعروف وقال الإمام مالك: إذا كانت تُخْدَمُ في بيت أبيها بخادمين أو أكثر أو تحتاج إلى أكثر من خادم وجب عليه ذلك، والمذهب لا يجب أكثر من خادم وسواء في هذا أي وجوب الإخدام موسر ومعسر وعبد كسائر المؤن فإن أخدمها بحرة أو أمة بأجرة فليس عليه غيرها أو غير الأجرة أو أخدمها بأمته أنفق عليها بالملك أو بمن صحبتها لزمه نفقتها وجنس طعامها أي المصحوبة جنس طعام الزوجة وقد سبق ذكره وهو مدٌّ على معسر وكذا متوسط في الصحيح وموسر مدٌّ وثلث اعتبارًا بأن نفقة الخادمة ثلث نفقة المخدومة وقيل نفقة الخادمة كنفقة المخدومة. ولها كسوة تليق بحالها من لباس في الشتاء وفي الصيف وما تخرج به لحاجتها إلى الخروج ويجب لها ما تفرشه ما