فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 1091

ومضى زمن وصوله إليها فرضها القاضي في ماله من حين إمكان وصوله والمعتبر في مجنونة ومراهقة عرضُ ولي لهما ولا عبرة بعرضهما أنفسهما لأن المخاطب في ذلك هو الولي وتسقط النفقة بنشوز أي خروج من طاعة الزوج ولو بمنع لمس بلا عذر لأن التمكين شرط في النفقة قال تعالى: (ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئًا ويجعل اللهُ فيه خيرًا كثيرًا) النساء19.

وعبالة زوج أي كبر آلة الجماع بحيث لا تحتملها الزوجة أو مرضٌ ألمَّ بها يضر معه الوطء عذر في منعها له من وطئها وتستحق النفقة كاملة لعذرها. والخروج من بيته بلا إذن نشور سواء خروجها لحج أو عيادة أو في عمل خاص لها وكذلك الخروج من البلد بغير إذنه لأنها بخروجها غير ممكنة من نفسها فلا تجب لها النفقة إجماعًا. فقد أخرج الشيخان وغيرهما عن أبي هريرة (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا تصومنَّ المرأةُ التطوعَ وزوجها حاضرٌ إلا بإذنه ) ) وفي رواية (لا تصومنَّ امرأة سوى شهر رمضان وزجها شاهد) . وسفرها بإذنه معه أو لحاجته لا يُسْقِطُ النفقة ولحاجتها تسقط في الأظهر لانتفاء التمكين وقيل لمّا كان السفر بإذنه فلم تسقط نفقتها كما لو أنها سافرت في حاجته. ولو نشزت في حضور الزوج فغاب فأطاعت في غيابه لم تجب نفقتُها في الأصح لانتفاء التسليم والتسلم وطريقها أي الطريق لوجوب النفقة أن يكتب الحاكم كما سبق أي يكتب لحاكم بلده ليعلمه بالحال فإن عاد أو وكيله لتسلمها عادت النفقة وإن مضى زمن إمكان العود ولم يعد عادت النفقة. ولو خرجت في غيبته لزيارة ونحوها لم تسقط نفقتها والأظهر أن لا نفقة لصغيرة لا يتأتى جماعها لأن الاستمتاع متعذر وقيل تجب لأن تعذر وطئها ليس بفعلها وإنما تجب لكبيرة على صغير لأن التمكينَ والتسليمَ التامَ قد وجدا منها وإنما العذر من جهته فوجبت نفقتها كما لو سُلِّمت زوجةٌ لزوجها البالغ ثم هرب عنها. وإحرامها بحج أو عمرة بلا إذن نشوز إن لم يملك تحليلها بأن كان الذي أحرمت به فرضًا فإن ملك فلا أي إذا ملك تحليلها فليس إحرامها بنشوز حتى تخرج فمسافرة لحاجتها فإن سافرت بإذنه سقطت نفقتها في الأظهر كما تقدم أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت