وأما الصرف فهو بيع الأثمان بعضها ببعض والأصل في الباب قبل الإجماع قوله تعالى: [وأحل الله البيع وحرم الربا] البقرة:275، وقوله تعالى: [وأشهدوا إذا تبايعتم] البقرة:282، وقوله تعالى: [رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله] النور:37.
وأحاديث منها:
(1) حديث رافع بن خديج: أن النبي (ص) سُئِلَ عن أطيب الكسب فقال:"عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور"رواه الحاكم.
(2) حديث ابن عمر:"إذا تبايع الرجلان فكل واحد منها بالخيار ما لم يتفرقا"متفق عليه.
(3) حديث قتادة:"كان القوم يتبايعون ويتجرون ولكنهم إذا نابهم حق من حقوق الله لم تلههم تجارة ولا بيع عن ذكر الله حتى يؤدوه إلى الله". وأخرج عبد الرزاق عن ابن عمر"أنه كان في السوق فأقيمت الصلاة فأغلقوا حوانيتهم ودخلوا المسجد فقال ابن عمر فيهم نزلت [رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله] النور:37."
(4) حديث ابن عمر:"كنا نشتري الطعام من الركبان جِزافًا فنهانا رسول الله (ص) : أن نبيعه حتى ننقله من مكانه"- متفق عليه
(شرطه الإيجاب كبعتك وملكتك والقبول كاشتريت وتملكت وقبلت) ومثله رضيت وأجبت وفعلت ونعم فلا يصح البيع بدونهما لأن البيع منوط بالرضا لخبر ابن ماجة وغيره: إنما البيع عن تراض. قال تعالى: [يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم] النساء:29.
وأما المعاطاة بأن يتفق المتبايعان على ثمن ومثمن ويعطيا من غير إيجاب وقبول وقد يوجد لفظ من أحدهما واختار المصنف وجماعة من الفقهاء الانعقاد بها في كل ما يعده الناس بيعًا لأنه لم يثبت اشتراط لفظ معين فيرجع إلى العرف وما تكتبه الشركات والأسواق على السلعة من ثمن هو بمثابة لفظ خاصة وأن الأسواق إنماوضعت للبيع فما يعرض فيها هو بمثابة الإيجاب من البائع وأخذ السلعة