فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 1091

بالثمن الموسومة به بمثابة القبول خاصة وأن الخيار موجود ما دام المشتري في السوق والبضاعة معروضة ما لم ترفع أما من لم يُعرف منه البيع فلا يصح منه البيع إلا باللفظ وأما إذا كان المشتري يأخذ السلعة من البائع ويحاسبه بعد مدة دون علم بثمنها ولا رضا به فإنه باطل لأنه لا يحمل معنى البيع باللفظ ولا معنى المعاطاة.

(ويجوز تقديم لفظ المشتري) لحصول المقصود كأن يقول قبلت شراء هذا منك بمئة فيقول البائع قبلت أو بعت أو رضيت أو هات المبلغ.

(ولو قال بعني فقال بعتك انعقد) البيع (في الأظهر) لدلالة بعني على رضا المشتري ومثله اجعله لي أو ملكه لي فقال البائع بعتك انعقد البيع ومثله لو قال اشترِ مني بكذا فقال اشتريت.

(وينعقد بالكناية) والكناية ما يحتمل البيع وغيره على أن ينويه فقد روى الشيخان عن جابر"أن النبي (ص) قال له بعني جملك قلت إن لرجل علىَّ أوقيةٌ فهو لك بها فقال (ص) قد أخذته وقد روى مسلم عن سلمة بن الأكوع"أن النبي (ص) قال له في جارية هب لي المرأة فقال هي لك"- وقضية الكناية هنا أنها تحمل معنى البيع ومعنى الهدية أو الهبة."

(كجعلته لك بكذا في الأصح) أو خذه بكذا وقضية الكناية هنا أن اللفظ يحمل معنى البيع ومعنى الإجارة فهو بيع صحيح وقيل لا ينعقد بها لأن المخاطب لا يدري أخوطب ببيع أم بغيره وأجيب عليه بأن ذكر العرض دليل على البيع وذكر القرائن في الكناية يوجب القطع بصحته.

(ويشترط ألا يطول الفصل بين لفظيهما) أو بين إشارتيهما أو بين كتابتيهما فوجب لانعقاد البيع أن لا يتخلل الكلام أو الكتابة كلامٌ أجنبي عن العقد أو سكوت طويل أو نوم ولا يضر اليسير إلا من مريد إفساد العقد ولو باع من غائب كأن قال بعت داري لفلان بكذا فقال حين بلغه الخبر قبلت أو ما في معناها صح البيع ومثله لو كاتبه فقبل كما يصح البيع ونحوه من المعاملات بالأعجمية مع قدرة الطرفين على العربية بلا خلاف وفي النكاح يصح مع مخالفة الأَوْلَى لوجود معنى العبادة في النكاح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت