فهرس الكتاب

الصفحة 314 من 1091

ويشترط في صحة البيع أن لا يكون معلقًا بما لا يقتضيه العقد أو ليس فيه مصلحة للعقد فإذا قال بعتك إذا جاء زيد لم يصح أما لو قال بعتك بشرط قبولك أو بعتك بشرط الكفيل أو بعتك بشرط أن يراه فلان صح (وأن يقبل على وفق الإيجاب) من جنس كأن يقول بعتك البُرَ فيقول اشتريت الشعير أو صفة كأن يقول بدينار فيقول اشتريت بريال أو نوع وكأن يقول بعتك السيارة فيقول اشتريت الدار فكل هذه البيوع باطلة.

(فلو قال بعتك بألف مكسرة فقال قبلت بألف صحيحة لم يصح) وكذا عكسه أو قال حالّة قال مؤجلة أو قال إلى سنة فقال إلى سنتين لم يصح البيع لأنه غير الذي خوطب به فاختلف المعنى.

(وإشارة الأخرس بالعقد كالنطق) به من غير الأخرس على أن تكون الإشارة مفهمة وكتابته مثل إشارته وكذا بالحلف والنذر أما إذا كانت غير مفهمة إلا لنوع معين من الناس فهي كالكناية (وشرط العاقد الرشد) سواء البائع أو المشتري والرشد أن يبلغ مُصْلِحًَا لدينه بأن لا يفعل محرمًا يبطل العدالة من فعل الفواحش والمعاصي ومصلحًا لماله بأن لا ينفقه في حرام أو يرميه في بحر أو يحرقه أو يشتري به ما لا نفع له فيه. وألا يكون محجورًا عليه بسفه أو فلس فيما يضيع المال.

(قلت وعدم الإكراه بغير حق) فلا يصح عقد المكره لعدم الرضا أما الإكراه بحقٍّ فجائز كأن وجب عليه أداء دين أو نفقة زوجة ولا أثر لقول المكره إنه بغير حق إلا في الصلاة فإن تكلم فيها بطلت ولا لفعله إلا في الرضاع والحدث والتحول عن القبلة وترك القيام في الفريضة مع القدرة والإكراه على القتل.

(ولا يصح شراء الكافر المصحف) لنفسه أو لغيره كله أو بعضه ولا أن يمتلكه بسَلَم أو هبة أو وصية لما في ذلك من الإهانة والاستهزاء ولا يسلم المصحف إلى الكافر لأنه لا أمانة له ولأن فيه إهانة للمصحف أما لو رُجِيَ إسلامه فيمكّن من القراءة أما تملكهم العملة التي عليها آيات أو أحاديث فقيل يسامح في ذلك للحاجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت