(و) لا يصح شراء الكافر العبدَ (المسلم) لنفسه ولا لأحد من ملته لما في ذلك من إذلال للمسلم وامتهان لكرامته قال تعالى: [ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلًا] النساء:141. (إلا أن يعتق عليه فيصح) كأن كان أبًا له أو ابنًا أو إذا قال للمسلم اعتق عبدك عني بكذا أو إذا أقرَّ بحرية عبد (في الأصح) لإنتفاء الإذلال في هذه الصور حيث يعتق وجوبًا فلا يوجد إذلال وللكافر استئجار العبد المسلم ولو إجارة عين وقد أجر عليٌّ نفسه لكافر قال الزركشي بشرط ألا تكون الأعمال ممتهنة.
(ولا الحربي سلاحًا والله أعلم) لأنه يستعين به على قتالنا والمقصود بالسلاح كلُّ آلة الحرب كسيف وترس ورمح وفرس وسفينة وطائرة وأجهزة مراقبة ورصد وأجهزة تنصت وسواء في ذلك الفرد أو الجماعة.
(وللمبيع شروط) خمسة أحدها.
(طهارة عينه فلا يصح بيع الكلب والخمر) وغيرهما من نجس العين فقد روى الشيخان عن جابر أن رسول الله (ص) حرم بيع الخمر والميتة والخنزير والأصنام. وزاد أبو داود في روايته عن ابن عباس"وإن الله إذا حرم على قوم أكل شيء حرم عليهم ثمنه"وروى الشيخان عن حديث أبي مسعود البدري أنه (ص) "نهى عن ثمن الكلب"والمعنى في هذه المذكورات نجاسة عينها فألحق بها باقي نجس العين.
(والمتنجس الذي لا يمكن تطهيره) لأنه في معنى نجس العين (كالخلِّ واللبن وكذا الدهن) كالزيت والسمن ومثله الدبس وسائر المائعات (في الأصح) إلا إذا كان جامدًا فقد روى ابن حبان في صحيحة عن أبي هريرة أنه (ص) سئل عن الفأرة تقع في السمن فقال"إن كان جامدًا فألقوها وما حولها وإن كان ذائبًا فأريقوه"فلو أمكن تطهير الموائع لما أمر بإراقته لأن ذلك تضييع للمال.
(الثاني) من شروط المبيع (النفع) أي ينتفع به حالًا أو مآلًا فما لا نفع فيه ليس بمال وأخذ المال مقابله كأكل المال بالباطل.