فهرس الكتاب

الصفحة 316 من 1091

(فلا يصح بيع الحشرات) وهي صغار دواب الأرض كالخنفساء والفأرة والحية والعقرب والنمل ولا عبرة ببعض المنافع التافهة إذ لا نفع فيها يقابل المال.

(وكل سبع لا ينفع) كالأسد والذئب والنمر غير المعلم بخلاف نمر يمكن تعليمه أو فهد يرجى منه الصيد أو فيل لقتال أو عندليب للأنس بصوته أو طاووس للأنس بلونه أما الهرُّ المتوحش فلا يصح بيعه فقد روى أبو داود عن ابن عباس:"لا يحل ثمن الكلب" (ولا حبتي الحنطة ونحوها) أو الزبيب لأن ذلك لا يُقابل بمال عرفًا لانتفاء النفع بقلته ولذا لا يضمن ويمنع اغتصابه ويحرم بيع السمِّ إن قتل كثيره وقليله وأما إذا نفع قليله وقتل كثيره فقد جاز بيعه لوجود النفع (وآلة اللهو) المحرم كالطنبور والمزمار إذ لا نفع بها شرعًا ولو صنعت من ذهب أو فضة (وقيل يصح في الآلة إن عُدَّ رُضاضها مالًا) أي إن كان مكسرها فيه نفع متوقع كالخشب والحديد والفضة والذهب (ويصح بيع الماء على الشط والتراب في الصحراء في الأصح) ممن حازهما وامتلكهما لوجود المنفعة فيهما (الثالث) من شروط المبيع (إمكان تسليمه) أي قدرة البائع حسًا وشرعًا على تسليم المبيع للمشتري من غير كبير كُلفة ليخرج عن بيع الغرر المنهي عنه، والغرر ما تردد بين متضادين أغلبهما أخوفهما و قيل ما انطوت عنا عاقبته، فقد روى مسلم عن أبي هريرة وابن ماجة وأحمد من حديث ابن عباس أن النبي (ص) "نهى عن بيع الغرر"، وقد يصح مع عجز البائع عن التسليم لكون المشتري قادرًا على التسلم كبيع المغصوب ممن قدر على استرداده من غاصبه (فلا يصح بيع الضال والآبق والمغصوب) للعجز عن تسليمها في الحال، والآبق: هو الهارب من سيده (فإن باعه لقادر على انتزاعه صح على الصحيح) أي باع المغصوب أو الآبق أو الضال ممن يقدر على الوصول إليه جاز وصح البيع وكذا بيع المغصوب من الغاصب، فإن اختلفا في العجز فقال المشتري: كنت أظن القدرة فبان عدمها حلف على ذلك وبان عدم انعقاد البيع (ولا يصح بيع نصف معين من الإناء والسيف ونحوهما) وكذلك الثلث والربع وغير ذلك من أي شيء نفيس ينقص بقطعة أو يفسد لأن التسليم لا يمكن إلا بالكسر أو القطع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت