أصبعين طلقتين وفي ثلاثٍ ثلاثًا لأنه شبه الطلاق بأصابعه وهي عدد. فإن قال: أردت بالإشارة في الصورة الأخيرة بالأصبعين المقبوضتين صدّق بيمينه لأنه يحتمل الإشارة بهما فتقع طلقتان ولو قال عبدٌ لامرأته: إذا مات سيدي فأنتِ طالق طلقتين وقال سيده له: إذا مِتُّ فأنت حرٌّ فعتق به أي بموت سيده بأن خرج من ثلث مال سيده فالأصح أنها لا تحرم عليه بل له الرجعة في العدة لأنه أصبح يملك ثلاث تطليقات وتجديد النكاح بعد انقضاء العدة قبل زوج أي قبل أن تنكح زوجًا غيره ولو نادى إحدى زوجتيه فأجابته الأخرى فقال: أنتِ طالقٌ، وهو يظنها المناداة لم تطلق المناداة وتطلق المجيبة في الأصح لأنها هي التي خاطبها بالطلاق أما الأخرى فلم تخاطب بالطلاق.
ولو علق الطلاق بأكل رمانة وعلق ثانيًا بنصف رمانة كأن قال: إن أكلتِ نصف رمانة فطالق فأكلت رمانة واحدة فطلقتان لحصول الصفتين بأكلها رمانة ولو كان التعليق بكلما طلقت ثلاثًا لأنها أكلت رمانة مرة ونصف رمانة مرتين.
والحلف بالطلاق ما تعلق به حثٌّ أو منعٌ أو تحقيق خبر ذَكَرَهُ الحالفُ ليُصَدَّق فيه فإذا قال لزوجته: إن حلفتُ بطلاق منك فأنتِ طالق، هذا مثال للتعليق على الحلف ثم قال: إن لم تخرجي فأنتِ طالق، فهذا مثال للحث على الفعل أو قال إن خرجت فأنتِ طالق وهذا مثال على المنع أو قال إن لم يكن الأمر كما قلتُ فأنتِ طالقٌ وهو مثال على تحقيق الخبر وقع المعلق بالحلفِ حالًا لأنه ما قاله هو الحلف بأقسامه.
ويقع الآخر إن وجدت صفته من الخروج أو عدمه أو عدم الأمر كما قاله وهي في العدة ولو قال بعد التعليق بالحلف: إذا طلعت الشمسُ أو جاءَ الحجاجُ فأنتِ طالق، لم يقع المعلق بالحلف لأنه ليس بِحَثٍّ ولا منع ولا تحقيق خبر فيكون الحلف محض تعليق بصفة فإن وُجِدت وقع الطلاق ولو قيل له استخبارًا: أطلقتها؟ فقال: نعم، أو إحدى مرادفاتها مثل أجل، إيّ، بلى، فإقرار به أي إقرار بالطلاق فإن كان كاذبًا فهي زوجته باطنًا ويُدَيَّنُ فإن قال: أردت طلاقًا ماضيًا وراجعت صدق بيمينه وإن لم يعرف له طلاق