فهرس الكتاب

الصفحة 699 من 1091

علق الطلاق بإعطاء مالٍ فوضعته بين يديه طلِّقت لتمكينه من المال والأصح دخوله في ملكه أي دخول المُعْطى في ملكه لتملك المرأةُ البضع الذي هو مقابل المال وإن قال إن أقبضتني أو سلمت إليَّ أو دفعت إليَّ كذا فأنت طالق فقيل كالإعطاء فيما ذكر من أحكام والأصح كسائر التعليق حيث أن الإقباض لا يقتضي التمليك بخلاف الإعطاء فلابد من صيغة تدل على التمليك فلا يملكه إلا إذا سبقت قرينة تدل على التمليك فإن سبق كقوله إن أقبضتني لأشتري منزلًا أو لأقضي ديني أو لأشتري ثيابًا فهو تمليك كالإعطاء ولا يشترط للإقباض مجلس كمجلس الإيجاب والقبول قلت ويقع الطلاق رجعيًا لما تقرر أن الإقباض لا يقتضي التمليك ويشترط لتحقق الصفة وهو الإقباض أخذٌ بيده منها ولا يكفي وضعه بين يديه لأنه لا يسمى قبضًا ولا مكرهة والله أعلم فلا يمنع الإكراه من وقوع الطلاق لوجود الصفة ولو علق الطلاق بإعطاء عبد وَصَفَهُ بصفةِ سَلَمٍٍ فأعطته عبدًا لا بالصفة لم تطلق. أو بها سليمًا طلقت وملكه الزوج أو بها أي الصفة معيبًا فله مع وقوع الطلاق رده بالعيب ومهر مثل لفساد العوض وفي قول قيمته سليمًا بناء على ما سبق هل الصداق في يد الزوجة مضمون ضمان عقد أو ضمان يد. ولو قال إن أعطيتني عبدًا من غير وصف طلقت بعبد على أي صفة كان إلا مغصوبًا في الأصح لأنه لا يمكن تمليك المغصوب وله مهر مثل للجهالة بالعوض ولو مَلَك طلقة فقالت طلقني ثلاثًا بألف فطلق الطلقة التي يملكها فله ألف لأنه حصل بهذه الطلقة المقصود وهو البينونة الكبرى وقيل ثلثه توزيعًا للمسمّى وقيل إن علمت الحال فألف إن علمت أنه لا يملك إلا واحدة وإلا فثلثه إن جهلت الحال ولو طلبت طلقة بألف فطلق واحدة بمائة وقع الطلاق بمائة لرضاه وقيل بألف كما لو سكت عن العوض ويلغو ذكر المائة موافقة لها وقيل لا يقع للمخالفة بين الإيجاب والقبول ولو قالت طلقني غدًا بألف فطلق غدًا أو قبله بانت لأنه حصّل مقصودها وزاد بمهر مثل لفساد الخلع بدخوله شرط تأخير الطلاق وهو فاسد لا يعتدُّ به وقيل في قول بالمسمّى وهو بعيد لفساد الخلع ولزوم المسمّى إنما يكون عند صحة الخلع وإن قال إن دخلتِ الدارَ فأنت طالق بألف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت