فهرس الكتاب

الصفحة 443 من 1091

الجنس لاختلاف الأغراض بذلك أو وكله في شراء دار وجب بيان المحلة أي المنطقة والسكة أي الشارع والزقاق لا قدر الثمن في الدار وغيرها في الأصح لأن غرضه قد يتعلق بنوع معين ولا يهمه الضيق والسعة ولا الخِسَّةِ والنفاسة ولكن لا بد من مراعاة حال الموكِّل وما يليق به. ويشترط من الموكِّل لفظ صريح أو كناية مع نية أو كتابة أو إشارة مفهمة من أخرس يقتضي رضاه كوكلتك في كذا أو فوضت إليك أو أنبتك أو أقمتك مقامي أو أنت وكيلي فيه كسائر العقود ولو قال بع أو أعتق حصل الإذن أي حصل التوكيل فقوله قائم مقام الإيجاب فحصل به الإذن ولا يشترط القبول لفظًا لأن التوكيل إباحة ورفع حجر فأشبه إباحة الطعام وقيل يشترط القبول لفظًا كغيره من العقود وقيل يشترط في صيغ العقود كوكلتك دون صيغ الأمر كبع أو اعتق باعتبار التوكيل عقدٌ فلا بد من شروطه وباعتبار الأمر إباحة فلا يحتاج إلى قبول.

ولا يصح تعليقها بشرط في الأصح نحو إذا جاء العيد أو مات زيد فقد وكلتك فإن نجَّزَها أي الوكالة وشرط للتصرف شرطًا جاز كقوله وكلتك ببيع سيارتي ولكن لا تبعها حتى يأتي رمضان صح التوكيل جزمًا. وكقول وليٍّ: زَوِجْ ابنتي إذا انقضت عدتُها ولو قال وكلتك في أمر كذا ومتى عزلتك فأنت وكيلي فيه صحت الوكالة في الحال في الأصح لأنه نجزها وقيل لا تصح لأنه جعل العقد الجائز عقدا مؤبدًا.

وفي عودته وكيلًا بعد العزل الوجهان في تعليقها الجواز والمنع والأصح عدم عودته وكيلًا لفساد التعليق أما لو قال له كلما عزلتك فأنت وكيلي عاد مطلقًا لاقتضائها التكرار فطريقة عزله أن يوكل من يعزله أو أن يقول له وكلما وكلتك فأنت معزول فإذا قال له كلما عزلتك فأنت وكيلي وكلما وكلتك فأنت معزول فهو من قبيل تقاوم التعليقين واعتضد العزل بالأصل وهو حجر التصرف في حق الغير فقدِّمَ.

ويجريان في تعليق العزل والخلاف مبني على قبول الوكالةِ والعزلِ التعليقَ أم لا فإذا قلنا: العزل يقبل التعليق إذا صححنا قبول الوكالة التعليقَ لأن العزل أولى من الوكالة حيث لا يحتاج إلى قبول بخلاف الوكالة كما ذكرنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت