وسائر العقود والفسوخ كالصلح والحوالة والضمان والإبراء والشركة والإجارة والإقالة والردِّ بالعيب والأخذ بالشفعة أما النكاح والشراء فبالنصِّ: لخبر البخاري (أنه(ص) وكل عروة بشراء شاة).
وخبر مالك"أنه صلى الله عليه وسلم وكَّل أبا رافع في قبول نكاح ميمونة".
وقيس الباقي عليها. ويصح التوكيل في قبض الديون وإقباضها ولو كانت الديون مؤجلة و أيضًا يصح في الدعوى والجواب بمال أو غيره إلا في حدود الله رضي الخَصْم أو لم يرضَ وكذا يصح التوكيل في تملك المباحات كالإحياء والاصطياد والاحتطاب في الأظهر فيحصل الملك فيها للموكل إذا قصده الوكيل له لا في الالتقاط للمنبوذ وغيره لأن شائبة الولاية غالبة على شائبة الاكتساب ولا في الإقرار في الأصح لأنه إخبار عن حق فهو يُلْحَقُ بالشهادة ويصح التوكيل في استيفاء عقوبة آدمي كسائر الحقوق كقصاص وحدِّ قذف وقيل لا يجوز استيفاؤها إلا بحضرة الموكِّل لاحتمال عفو الوكيل أثناء غيبة الموكِّل فلا يمكن تداركه. ويجوز للإمام التوكيل في استيفاء حدود الله سبحانه وتعالى لا في إثباتها لأن إثباتها مبني على الدَرْءِ أما الاستيفاء فهو تبع بعد الثبوت لما روى الشيخان عن أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني أنه صلى الله عليه وسلم قال في المرأة الجهنية التي زنت (واغدُ يا أُنيسُ على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها) . ولهما عن أبي هريرة في قصة ماعز (اذهبوا به فارجموه) .
وليكن الموكَّل فيه معلومًا في بعض الوجوه لئلا يَعْظُمَ الغررُ ولا يشترط علمه من كل وجه ولا ذكر جميع أوصاف الموكَّل فيه لأنها جوزت للحاجة فسومحَ فيها.
فلو قال وكلتك في كل قليل وكثير أو في كل أموري أو فوضت إليك كلَّ شيء لي أو في كل ما شئت من مالي لم يصح التوكيل لما فيه من غرر عظيم لا ضرورة لاحتماله حيث يدخل فيه طلاقُ زوجاتِه أو مخالعتهن والتصدق بأمواله وقد منع الشارع بيع الغرر وهو أخف خطرًا من هذا وإن قال في بيع أموالي وعتق أرقائي وقبض ديوني والمطالبة بودائعي وإن لم تعلم أمواله ولا قدر الأموال ولا من هي عليهم صحَّ التوكيل لأن الغرر فيه محتمل. وإن وكله في شراء عبد وجب بيان نوعه كرومي أو هندي ولا يكفي ذكر