فهرس الكتاب

الصفحة 1078 من 1091

وإن كان مالُهُ غائبًا أمهله إلى إحضاره إن كان دون مرحلتين لأنه بمنزلة المال الحاضر. وإلا بأن كان مرحلتين فأكثر فلا يُمْهَلُ وللسيد الفسخ ولو حلَّ النجم وهو غائب أي المكاتبُ أو غاب بعد حلول النجم بغير إذن السيد فللسيد الفسخ إن شاء بنفسه وإن شاء بالحاكم لتقصير المكاتب بالغَيبة فلو كان له أي المكاتب مالٌ حاضرٌ وهو غائب فليس للقاضي الأداء منه لأنه كانت له رغبةٌ في تعجيز نفسه ولا تنفسخ الكتابة بجنون المكاتب لأنها عقد لازم من أحد الطرفين فلا تنفسخ بالجنون كالرهن وإنما ينفسخ بالجنون العقود الجائزة كالوكالة والشرِكة ويؤدي القاضي عن المكاتب إن وجد له مالًا لأنه ينوب عنه لعدم أهليته ولا تنفسخ الكتابة بجنون السيد لأنها لازمة من جهته ويدفع المكاتب المال إلى وليه وجوبًا ولا يعتق المكاتب بالدفع إليه أي السيد المجنون لأنه ليس أهلًا للقبض فقبضه فاسدٌ ولو قتلَ المكاتبُ سيدَهُ فلوارثه قصاصٌ أي جاز للوارث أن يقتصَّ منه فإن عفا الوارث على دية أو كان قَتَلَ خطأً أخذها أي الدِّيَةَ مما معه لأن السيد مع المكاتب في المعاملات كالأجنبي مع الأجنبي وكذلك في الجناية.

فإن لم يكن له مال فله أي الوارث تعجيزه في الأصح فإن رقَّ سقط الأرش لأن السيد لا يثبت له على عبده دينٌ أو قطع المكاتب طرفه أي طرفَ السيدِ فاقتصاصُهُ والدّيَةُ للطرف كما سبق في قتله سيده.

ولو قتل المكاتب أجنبيًا أو قطعه فَعُفِيَ على مالٍ أو كان قتله للأجنبي خطأً أخذ المستحقُ مما معه الآن ومما سيكسبه بعد ذلك الأقلُّ من قيمته أي قيمة المكاتب والأرش لأنّ المكاتب له أن يعجِّز نفسَهُ وإن عجز نفسه فلا يتعلق الأرش إلا برقبته فإن لم يكن معه شيء وسأل المستحقُ تعجيزَهُ عجَّزَهُ القاضي وبيع منه بقدر الأرش إن زادت قيمته على الأرش وإلا فيباع كله فإن بقي منه شيء بقيت الكتابة فإن أدى حصته من النجوم عتق. وللسيد فداؤه وإبقاؤه مكاتبًا وعلى المستحق قبول الفداء وهو أقل الأمرين من أرش الجناية أو القيمة. ولو أعتقه بعد الجناية أي السيد ونفذ العتق أو أبرأه عتق العبد المكاتب ولزمه أي السيد الفداء بالأقل من قيمة رقبته أو أرش الجناية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت