فهرس الكتاب

الصفحة 1064 من 1091

وإن كانوا أي الأرقاء فوق ثلاثة وأمكن توزيعهم بالعدد والقيمة كستة قيمتهم سواء جُعِلوا اثنين اثنين أو بالقيمة دون العدد كستة قيمة أحدهم مائة وقيمة اثنين مائة وقيمة ثلاثة مائة جُعِلَ الأول جزءًا والاثنان جزءًا والثلاثة جزءًا وأقرع بينهم.

وإن تعذر بالقيمة كأربعة قيمتهم سواء ففي قول يجزَّؤون ثلاثة أجزاءٍ: واحدٌ جزء وواحدٌ جزء واثنان جزء لأن ذلك الأقرب إلى فعله صلى الله عليه وسلم فإن خرج العتق لواحد عتق كله ثم أقرع بين الثلاثة الباقين بعد تجزئتهم أثلاثًا ليتم الثلث فمَنْ خرج له سهم الحرية عتق ثلثه أو خرج العتق للاثنين المجعولين جزءًا رقَّ الآخران ثم أقرع بينهما أي بين المجعولين جزءًا وخرج لهما العتق فيعتق من خرج له العتق كاملًا ويعتق ثلث الآخر لأنه بذلك يتمُّ الثلث.

وفي قول يكتب اسم كلِّ عبد في رقعة أي تكون الرقاعُ أربعةً فيعتق من خرج العتق له أولًا وثلث الثاني أي من خرج العتق له ثانيًا يعتق ثلثه وبذلك يتمُّ الثلث.

قلت أظهرهنا الأول والله أعلم لأنه الأقرب إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم والقولان في استحباب لأن المقصود يحصل بكلٍ من القولين وقيل في إيجاب لأنه الأقرب إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم.

وإن اعتقنا بعضهم بقرعة فظهر مالٌ آخر للميت وخرج كلهم من الثلث عتقوا وبان أنهم أحرار من حين اعتقهم وعليه لهم كسبهم من يوم أي من وقت الإعتاق وتجري غليهم أحكام الأحرار من وقت الإعتاق.

ولا يرجع الوارث بما أنفق عليهم لأنه حين أنفق عليهم أنفق على أن لا يرجع كمن نكح فاسدًا ثم فرق القاضي بينهما وهو يظنه صحيحًا فلا يرجع بشيء.

وإن خرج بما ظهر من مال عبد آخر وكان من الثلث أقرع بينه وبين من بقي دون عتق فمن خرجت قرعته عتق أيضًا ومن عتق ولو بقرعة حكم بعتقه من يوم الإعتاق لا من يوم القرعة لأنها فقط مبينة للعتق وتعتبر قيمته حينئذ أي وقت عتقه وله كسبه من يومئذ غير محسوب من الثلث لأنه حدث بعد الحكم بحريته ومن بقي رقيقًا قوِّم يوم الموت لأنه وقت استحقاق الوارث وحُسِبَ من الثلثين هو وكسبه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت