إعتاقه دون أمّه فإن مات السيد عتق الحمل دون الأمِّ لأن الحمل تابع وإن باعها حاملًا صحَّ البيعُ وكان رجوعًا منه أي عن تدبير الحمل.
ولو ولدتِ المعلقُ عتقُها بصفة لم يعتق الولد لأنه عقد يلحقه الفسخ فلم يتعدَ إلى الولد كالوصية والرهن وفي فول إنْ عَتَقتْ الأم بالصفة عَتَقَ الولد كالقولين في ولد المدبرة
ولا يتبعُ مدبرًا ولدُهُ المملوكُ لسيده وإنما يتبع الأمَّ رِقاًّ وحرية فكذلك يتبعها في سبب الحرية وجنايته أي المدبَّرُ كجناية قنٍّ فإن كانت الجناية عمدًا فاختار المجني عليه القصاص فإن كان في النفس بكل التدبير وإن كان في الطرف كان باقيًا على تدبيره وإن عفا المجني عليه على مال تعلق الأرش برقبة المُدبَّرِ فإن فداه السيدُ بقي على تدبيره.
ويعتق بالموت من الثلث كله أو بعضه بعد الدين لما روى ابن ماجة عن ابن عمر مرفوعًا أن النبي (ص) قال (المدبَّرُ من الثلث) ولأنه تبرع يلزم بالموت كان من الثلث كالوصية فإن استغرق الدين التركة لم يعتق من شيء لما روى الشيحان عن جابر (أن رجلًا من الأنصار أعتق عبدًا له عن دُبُرٍ منه لا مال له غيره وعليه دين فبلغ ذلك النبي(ص) فباعه وقضى الدين منه ودفع الفضل إليه).
ولو علق عتقًا على صفة تختص بالمرض أي مرض الموت بأن لم توجد إلا فيه كإن دخلتَ الدارَ في مرض موتي فأنتَ حُرٌَ عتق من الثلث كما لو نجز عتقه.
وإن احتملتِ الصفةُ الصحةَ والمرضَ فوجدت في المرض فمن رأس المال في الأظهر اعتبارًا بوقت التعليق وقيل من الثلث اعتبارًا بوقت وجود الصفة.
ولو ادعى عبدُهُ التدبير فأنكره السيد فليس الانكار برجوع بل يحلف السيد أنه ما دبَّرَه ولو وجد مع مدبر مالٌ فقال كَسِبْتُهُ بعد موت السيد وقال الوارث بل قبله صُدِّق المدبّرُ بيمينه لأن يده عليه وإن أقاما بينتين أي المُدَبَّرُ والوارثُ قدمت بينته أي المدبر لاعتضادها باليد.