فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 1091

المائتان وإن أدى مائة عتق ثلثاه ويبقى للورثة ثلثه وإن لم يؤد شيئًا قبل موت السيد فثلثه مكاتب فإن أدى حصته من النجوم عتق.

ولو كاتب مرتدٌّ بَنَى على أقوال ملكه فإن أوقفناه أي ملكه بطلت الكتابة على الجديد حيث توقف العقود التي تقبل التعليق وتبطل فيما لا يقبل التعليق وعقد الكتابة منها. وعلى القديم إن أسلم بان صحتها وإن مات مرتدًا بان بطلانها ولا تصح كتابة مرهون لأنه معرض للبيع ولا كتابة مَكْرِي لأن منفعته مُسْتَحَقَّةٌ للغير فلا يتفرغ للاكتساب لنفسه لأداء نجومه قال تعالى: (إن علمتم فيهم خيرًا) النور/33. قال الشافعي المراد بالخير هنا: الاكتساب والأمانة.

وشرط العوض الذي يدفعه العبد لكتابته كونه دينًا إذ لا ملك للعبد حتى يَرُدَّ العقدَ عليه مؤجلًا لأنه المأثورعن الصحابة فمَنْ بعدهم سلفًا وخلفًا ولأن المكاتَبَ عاجز حالًا ولو منفعة أي و يجوز أن يكون العوض منفعةكبناء وحراسة ورعي وغير ذلك وأن يكون منجمًا بنجمين فأكثر لأنه المأثور عن الصحابة رضوان الله عليهم ولو جازت على أقل من نجمين لفعلوه فقد أخرج البيهقي من طريق مسلم بن أبي مريم عن رجل قال: كنت مملوكًا لعثمان فغضب عليَّ فقال: لأعاقبنك ولأكاتبنك على نجمين، فقصد التضيق عليه بذلك ولو كانت الكتابة تصح على أقل من ذلك لفعله. قال النووي في شرح مسلم يكفي نجم واحد وهو قول جمهور أهل العلم. وقيل إن ملك السيدُ بعضَه وباقيه حرٌّ لم يشترط أجلٌ وتنجيم لأنه قد يكون ملك ببعضه الحرِّ ما يؤديه حالًا.

ولو كاتب على خدمة شهر ودينار في أثناء الشهر أو عند انقضائه صحت ومن شرطِ الشهر أن يكون متصلًا بالعقد كما في عقود الإجارة أو كاتبه على أن يبيعَهُ كذا أو يشتري منه كذا فسدت الكتابة لأنه شَرَطَ عقدًا في عقدٍ.

ولو قال كاتبتك وبعتك هذا الثوب بألف ونجَّمَ الألف بنجمين فأكثر وعلّق الحرية بأدائه فالمذهب صحة الكتابة دون البيع وفي قول تبطل الكتابة أيضًا وهما قولا تفريق الصفقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت