فهرس الكتاب

الصفحة 1081 من 1091

عليه بالرقِّ قبل الجنون فلا يتجدد له الحجر بالجنون كما أن العبد لا يملك إبطال الصفة إنما له أن يعجِّزَ نفسَهُ ولو ادعى العبد كتابة فأنكر سيده أو وارثه صُدِّقا باليمين لأن الأصل عدم الكتابة ويحلف الوارث على نفي العلم والسيد على البتِّ ولو اختلفا السيدُ والمكاتبُ في قَدْرِ النجوم وصفتها تحالفا كما مرَّ في البيع ثم أي بعد التحالف إن لم يكن السيد قبض ما يدعيه لم تنفسخ الكتابة في الأصح كما في البيع بل إن لم يتفقا على شيء مما قالاه فسخ القاضي الكتابة وقيل تنفسخ بمجرد التحالف. وإن كان السيد قبضه أي قبض ما ادعاه وقال المكاتبُ بعضَ المقبوض وهو الزائد على ما اعترف به في العقد وديعةً لي عند السيد عَتَقَ المكاتبُ لاتفاقهما على العتق وإنما الخلاف على تقدير المال ورجع هو أي المكاتب بما أدى جميعه ورجع السيد بقيمته أي المكاتب وقد يتقاصان إذا تلف المؤدى وكان هو أو قيمته من جنس قيمة العبد أو صفتها ولو قال السيد كاتبتُكَ وأنا مجنون أو محجور عليَّ بسفه طرأ فأنكر العبدُ وقال بل كنتَ عاقلًا صُدِّقَ السيد بيمينه إن عُرِف منه سَبْقُ ما ادعاه وإلا يعرف منه ذلك فالعبد هو المصدق بيمينه ولو قال السيد وضعتُ عنك النجم الأولَ أو قال البعضَ من النجوم فقال المكاتب بل وضعت النجم الآخِرَ أو الكلَ صُدِّق السيدُ بيمينه لأنه أعرف بفعله.

ولو مات شخصٌ عن ابنين وعبدٍ فقال العبدُ كاتبني أبُوكُمَا فإن أنكرا صُدِّقَا بيمينهما على نفي العلم بالكتابة وإن صدَّقَاه فمكاتبٌ عملًا بقولهما فإن أعتق أحدُهُمَا نصيبَهُ فالأصح لا يعتق نصيبُهُ لعدم تمام ملكه بل يوقف فإن أدى المكاتب نصيب الآخر عَتَقَ كُلُّهُ وولاؤه للأب لأنه الذي كاتبه ثم ينتقل ولاؤه إليهما سواءٌ. وإن عَجَزَ المكاتب عن أداء نصيب الابن الآخر قوِّم الباقي على المعتِق إن كان موسرًا وقت العجز وولاؤه كله له. وإلا أي وإن كان معسرًا فنصيبُهُ حرٌّ والباقي للآخر قلت بل الأظهر الذي قطع به الأصحاب العتق والله أعلم ولا سراية لأن الوارثَ نائبُ الميِّتِ وهو لا سراية عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت