فهرس الكتاب

الصفحة 1083 من 1091

ولدت من سيدها فهي حُرَّةٌ على دبرٍ منه). وروى البيهقي عن بن عمرأنه قال: (أمُّ الولد اعتقها ولدها) أو أحبل أمةَ غيره بنكاح لا تغرير فيه بحريتها فالولد الحاصل بذلك رقيق تبعًا لأمه ولا تصير به أمَّ ولد له إذا ملكها لأنها ما علقت بحرٍّ منه أو أحبل أمة غيره بشبهةٍ فالولد حرٌّ لأنها علقت بحرٍّ منه كما لو علقت منه في ملكه والشبهة كأن يظنها زوجته أو أمته. ولا تصير هي أمَّ ولد إذا ملكها في الأظهر لأنها علقت في الولد بغير ملكه.

وله أي للسيد وطء أمِّ الولد و استخدامُها وإجارتُها وله أرش جناية عليها وله قيمتها إذا قُتلت لبقاء ملكه عليها فقد روى الدارقطني في السنن والبيهقي في السنن الكبرى عن ابن عمر (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في أمِّ الولد:(لا تباع ولا توهب ولا تورَّثُ يستمْتِعُ بها مدةَ حياتِهِ فإذا مات عَتَقَتْ) . وكذا للسيد تزويجها بغير إذنها في الأصح لبقاء ملكه عليها فهي كالمدبَرة ويحرم بيعها ورهنها وهبتها ولا تورث عن سيدها بل تعتق بموته من رأس ماله وأما خبر أبي داود وغيره عن جابر بن عبدالله (كنا نبيع أمهات سرارينا أمهات الأولاد والنبي صلى الله عليه وسلم حيٌّ لا نرى بذلك بأسًا) فاستدل به جماعة على جواز بيع أمهات الأولاد فأجيب عنه بجوابين: الأول أنه منسوخ والثاني أن هذا منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم استدلالًا واجتهادًا فيقدم عليه ما نسب إليه قولًا وهو خبر الدارقطني (أمُّ الولد لا تباع ولا توهب) .

ولو ولدت الأمةُ من زوجٍ أو من زنا أو من شبهة بأن ظنَّهَا زوجَتَهُ الأمةَ فالولد للسيد يعتق بموته أي بموت السيد حتى ولو ماتت أمُّهُ قبل موت السيد كهي لأن الولد يتبع أمَّهُ رِقًَّا وحرية أي يبقى حكم الاستيلاد فيه فإذا مات السيدُ عَتَقَ.

وأولادها قبل الاستيلاد من زِنًا أو زوج لا يعتقون بموت السيد وله بيعهم لأنهم وجدوا قبل ثبوت حق الحرية للأمِّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت