صار قائمًا مقامه (وإلا فتتم لهم دونه في الأصح) لأنهم أدركوا مع الإمام ركعةً كاملة أما هو فلم يتم ركعة مع الإمام فيتمها ظهرًا ويجوز ذلك ولو فوَّتَ على نفسه الجمعة لأن التقدم للإمامة مطلوب فَعُذِرَ به كما فعل عبد الرحمن بن عوف حين طعن عمر في الصلاة فقد فوت على نفسه فضل الجماعة لأنه لم يحضر مع الإمام ركعة على المشهور. (ويراعى المسبوق نظم المستخْلَفِ فإذا صلَّى ركعةً تشهد) أي جالسًا وهي زيادة لا تضر من أجل موافقة من استخلفه (وأشار إليهم ليفارقوه) بالنية ويسلموا (أو ينتظروا) سلامه بهم وهو الأفضل ثم يقوم إلى ما بقي عليه من ركعة إن أدرك الجمعة أو ثلاث ركعات إن لم يُدْرِكْهَا (ولا يلزمهم استئناف نية القدوة في الأصح) في الجمعة وغيرها لأن الاقتداء بالخليفة منزل منزلة الاقتداء بالإمام الأول في دوام الجماعة (ومن زوحم عن السجود) في الجمعة وغيرها (فأمكنه على إنسان) كظهره ورجله (فعل) ذلك لتمكنه من السجود وقد روى البيهقي بإسناد صحيح عن عمر:"إذا اشتد الزحام فليسجد أحدكم على ظهر أخيه أي إن لم يخشَ من ذلك فتنة كما في الجرِّ من الصف (وإلا فالصحيح أنه ينتظر) حتى يتمكن من السجود (ولا يومئ) لقدرته على السجود (ثم إن تمكن منه قبل ركوع إمامه) أي تمكن من السجود قبل أن يركع الإمام في الركعة الثانية (سجد فإن رفع والإمام قائم قرأ) فإن ركع الإمام قبل إتمامه الفاتحة ركع معه وقيل يتم فاتحته ثم يتابعه (أو راكع فالأصح يركع) معه (وهو كمسبوق) فيتحمل معه الفاتحة لأنه لم يدرك محلها (فإن كان إمامه) حين فراغه من سجوده قد (فرغ من الركوع) فاتته الركعة مطلقًا (ولم يسلم وافقه فيما هو فيه) كالمسبوق (ثم صلى ركعة بعده) لفوات ركعته الثانية بفوات ركوعها مع الإمام (وإن كان سلم فاتته الجمعة) أي إذا سلم إمامه قبل فراغه من سجوده فاتته الجمعة لأنه لم يدرك مع إمامه ركعةً. (وإن لم يمكنه السجود حتى ركع الإمام) في الثانية (ففي قول يراعي نظم نفسه) فيسجد الآن لئلا يوالي بين ركوعين (والأظهر أنه يركع معه) لأنه سبقه بأكثر من ثلاثة أركان طويلة (ويحسب ركوعه الأول في الأصح) لأنه أتى به في وقته والثاني إنما أتى به لمحض المتابعة (فركعته ملفقة من ركوع الأولى وسجود الثانية) الذي أتى"