فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 1091

إجماعًا والصاع أربعة أمداد والمدُّ رِطّل وثلث بالبغدادي (وبالدمشقي ثلاثمائة وستة وأربعون رطلًا وثلثان) لأن رطل دمشق ستمائة درهم ورطل بغداد مائة وثلاثون درهمًا (قلت الأصح أن رطل بغداد مائة وثمانية وعشرون درهمًا وأربعة أسباع درهم وقيل بلا أسباع وقيل وثلاثون) كما قدره الرافعي (والله أعلم) والصاع مكيال ويساوي أربعة أمداد كما ذكرنا وفي هذا يكون نصاب القمح 5×60×2.170=653 كيلو جرام باعتبار وزن صاع القمح=2.170كيلو جرام.

(ويعتبر) في قدر النصاب (تمرًا وزبيبًا إن تتمر أو تزبب وإلا فرطبًا وعنبًا) لأن هذه أكمل أحواله ولو قبضه الساعي باعه وحفظ ثمنه لمصلحة المستحقين لأنه يسرع إليه الفساد. (والحب مصفى من تبنه) وقشره (وما ادخر في قشره) الذي لا يأكل معه (كالأرز والعَلَسِ) وهو نوع من الحنطة فنصابه (عشرة أوسق) باعتبار أن القشر يعدل النصف. (ولا يكمَّل جنس بجنس) إجماعًا في التمر والزبيب وقياسًا في القمح والشعير (ويضم النوع إلى النوع) كتمر معقلي وبرني وبرُّ مصري وشامي لاتحاد الاسم ويضم الدخن إلى الذُّرة لأنه نوع منها (ويُخْرِجُ من كلٍ بقسطه) لأنه لا مشقة فيه بخلاف المواشي المتنوعة (فإن عسر أخرج الوسط) أي عسر التقسيط لكثرة الأنواع فيخرج الوسط لا أعلاها ولا أدناها رعاية للجانبين (ويضم العَلََسُ إلى الحنطة لأنه نوع منها) ولكن في كلِّ كمام منه حبتان وأكثر (والسُّلْتُ جنسٌ مستقلٌ) فلا يضم إلى غيره (وقيل شعير وقيل حنطة) لأن فيه صفات من كل منها (ولا يضم ثمر عام وزرعه إلى آخر) أي ثمر عام آخر في تكميل النصاب (ويضم ثمر العام بعضه إلى بعض) وإن اختلف إدراكه لاختلاف نوعه أو محله لاختلاف الإدراك حتى في النخلة الواحدة (وقيل إن أطلع الثاني بعد جداد الأول لم يُضَمَّ) لشَبَهه بثمر العام الثاني أما لو أطلع الثاني قبل بدو صلاح الأول ضمَّ إليه جزمًا (وزرعا العام يضمان) وإن اختلفا في وقت زرعهما ووقت جدادهما (والأظهر اعتبار وقوع حصاديهما في سنة) وذلك بأن يكون بين حصاد الأول وحصاد الثاني أقل من سنة هجرية. (وواجب ما شرب بالمطر أو عروقه بقُرْبهِ مِنْ الماءِ من ثمر وزرع العُشْرُ) وفي معنى ذلك ما يستقر من شلال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت