فهرس الكتاب

الصفحة 389 من 1091

الإجارة إن كان الدين حالًّا أو يحلّ قبلها أي يحلّ قبل انقضاء مدة الإجارة لأن في التأجير تقل الرغبة أما إذا كان الدين يحلّ بعدها فتجوز الإجارة وتجوز للمرتهن مطلقًا ولا الوطء خوف الحبل لأنها إن كانت بكرًا نقص ثمنها وإن حملت أصبحت أم ولد فلا تباع فإن وطئ ولو عالمًا بالتحريم فلا حدّ عليه ولا مهر فإن أحبل فالولد حر نسيب لأنها عَلِقت به في ملكه نعم في البكر عليه أرش البكارة يقضيه من الدين أو يجعله رهنًا معها وفي نفوذ الاستيلاد أقوال الإعتاق أي إذا استولد الراهن المرهونة فأظهر الأقوال نفوذ استيلاده من الموسر فليزمه قيمتها وتكون رهنًا مكانها فإن لم ينفذ فالرهن بحاله ولا تباع حاملًا لحرية حملها فإن لم ينفذه فانفك الرهن من غير بيع نفذ الاستيلاد في الأصح والفرق بين الإعتاق والاستيلاد أن الإعتاق قول يقتضي العتق حالًا فإن رُدِّ لغى من أصله والإيلاد فعلٌ لا يمكن ردُّه وإنما يمنع حكمه في الحال لحق الغير فإذا زال حق الغير ثبت حكم الاستيلاد فلو ماتت بالولادة أي الأمة التي وطئها الراهن أو نقصت قيمتها غرم قيمتها وتكون القيمة رهنًا مكانها في الأصح لتسببه بهلاكها أو نقصها بالاستيلاد بلا حق وله أي للراهن كلُّ انتفاع لا ينقصه أي لا ينقص المرهون كالركوب والسكنى لما روى البخاري من حديث الشعبي عن أبي هريرة: يُرْكَبُ بنفقته إن كان مرهونًا ولبن الدرِّ يشرب بنفقته إن كان مرهونًا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة. وفي رواية أبي داود"يحلب مكان يشرب". وروى ابن ماجة والدار قطني والحاكم والبيهقي عن أبي هريرة: [لا يَغْلَقُ الرهن من راهنه له غُنْمُهُ وعليه غُرْمُهُ] قال الشافعي غنمه زيادته وغرمه هلاكه. ومعنى لا يغلق أي لا يدفع إلى الرجل رهنًا ويقول إن جئتك بالدراهم إلى كذا وكذا وإلا فالرهن لك فإذا شرط هذا الشرط فسد الرهن. لا البناء والغراس لإنقاصهما قيمة الأرض فإن فعل أي بنى أو غرس لم يقلع قبل حلول الأجل وبعده يقلع إن لم تف الأرض أي قيمتها بالدين وزادت به بالقلع ثم إن أمكن الانتفاع بالمرهون بغير استرداد لم يسترد إذ لا ضرورة ولا استرداده من المرتهن وإلا أي وإن لم يكن الانتفاع به ممكنًا من غير استرداد كأن كان المرهون دارًا ليسكنها أو سيارة يركبها فيستردُّ للضرورة والحاجة تدفع لذلك ويشهد المرتهن على الراهن بأنه استردَّ الرهن للانتفاع به إن اتهمه فيشهد شاهدين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت