فهرس الكتاب

الصفحة 425 من 1091

شيئًا؟ قالوا: ثلاثة دنانير. فصلَّى عليها، ثم أُتي بالثالثة، فقالوا: صلِّ عليها، قال: هل ترك شيئًا؟ قالوا: لا، قال: فهل عليه دين؟ قالوا: ثلاثة دنانير، قال: صلوا عليه صاحبكم، قال أبو قتادة: صَلِّ عليه يا رسول الله وعليَّ دينه فصلى عليه) رواه البخاري وغيره، وزاد أحمد والدار قطني والحاكم (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: قال لما قُضِيَ دينُهُ الآن بَرَّدت عليه جلدَهُ أو قال قبرَه) .

ويشترط لها أي لصحة عقدها رضا المُحيل لأن الحق في ذمته فلم يتعين لقضائه محل والمحتال لأنه صاحب الحقِّ فلا ينتقل من ذمة إلى ذمة إلا بإذن لتفاوت الناس بالوفاء وتفاوتهم بين الليونة والعسر لا المحال عليه في الأصح لأن عليه أداء الحق فلصاحبه أن يستوفيه بنفسه أو بغيره.

ولا تصح علي من لا دين عليه بناءً على قولنا إنها بيع دين بدين أُبيحت للضرورة. وقيل تصح برضاه بناءً على أنها استيفاء. فقبوله ضمان لا يَبْرأُ به المُحيلُ وقيل يبرأ وتصح بالدين اللازم وعليه وهو ما لا خيار فيه أما في زمن الخيار فقيل هو آيل إلى اللزوم وتصح الحوالة به ولكن إذا فسخ العقد بطلت الحوالة.

وتصح بالدين المثلي كالنقود والحبوب وكذا المتقوِّم كالسيارة والدار في الأصح لثبوته في الذمة وتصح بالثمن في مدة الخيار بأن يحيل المشتري البائع على إنسان وعليه بأن يحيل البائعُ إنسانًا على المشتري لأنه آيل إلى اللزوم بنفسه كما ذكرنا.

والأصحُّ صحةُ حوالةِ المكاتبِ سيدَهُ بالنجوم أي الأقساط التي أوجبها عليه لعتقه لأنها دين لازم من جهة السيد والمحال عليه دون حوالة السيد إنسانًا عليه أي على المكاتب لأن دينَ الكتابة غيرُ لازمٍ من جهة المكاتب فهو قادر على تعجيز نفسه في كل وقت فيسقط الدين ويُشْتَرَطُ العلمُ بما يحال به وعليه أي علم المحتال والمحال عليه بالدين قدرًا كألف وصفة معتبرة في السلم كدارهم إماراتية أو دنانير أردنية وفي قول تصح بإبل الدية وعليها رغم الجهل بصفتها والأظهر المنع ويشترط تساويهما أي المحال به والمحال عليه جنسًا وقدرًا وكذا حلولًا وأجلًا وصحة وكسرًا في الأصح وقيل تجوز الحوالة بالقليل على الكثير وبالصحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت