فهرس الكتاب

الصفحة 477 من 1091

ولو غصب ثوبًا قيمته عشرة مثلًا فصارت قيمته بالرخص درهمًا ثم لبسه أو ألبسه وكيله أو عبده فصارت قيمته نصف درهم فرده إلى مالكه لزمه خمسة وهو قسط التالف من أقصى القيم لأنه أتلف باللُّبْسِ نصف الثوب ويلزمه أقصى القيم من الغصب إلى التلف أي يلزمه نصف العشرة أي يلزمه خمسة. قلت: ولو غصب خفين أي فردتي خف لأن كل واحدة تسمّى خفًا قيمتها عشرة أي قيمة الفردتين فتلف أحدهما وردَّ الآخر وقيمته منفردًا درهمان أو أَتْلف وهو معطوف على غصب أحدهما غصبًا أي بعد أن غصبه أتلفه أو أُتلف أحدهما في يد مالكه لزمه ثمانية في الأصح خمسة هي قيمة التالف وثلاثة أرش ما حصل من التفريق فبتلف أحدهما فقد أدخل النقص على الثاني أما لو سرق أحدهما فتعتبر القيمة خمسة فقط احتياطًا للقطع ولو حدث في المغصوب نقص يسري إلى التلف بأن جعل الحنطة هريسة أو الثوب قميصًا أو الشاة لحمًا فكالتالف لأنه غيّرَ صفته فيضمن بدله من مثل أو قيمته وفي قول يرده مع أرش النقص كالعيب الذي لا يسري ومثل ذلك لو تعفن الطعام بذاته لطول مُكْثٍ فيتعين أخذه مع أرشه قطعًا ولو جنى العبد المغصوب فتعلق برقبته مال وهو في يد الغاصب فوجب مال أو وجب قصاص فَعُفِيَ على مال لزمَ الغاصبَ تخليصُهُ لأنه نقصٌ حدث في يده فهو مضمونٌ عليه بالأقل من قيمته والمال الواجب بالجناية لأن الأقل إن كان القيمة فهو الذي دخل في ضمانه أو المال فهو واجب غيره فإن تلف الجاني في يده أي في يد الغاصب غرَّمه المالك أقصى القيم من الغصب إلى التلف كسائر الأعيان المغصوبة وللمجني عليه تغريمه أي تغريم الغاصب لأن جناية المغصوب مضمونة عليه وإن يتعلق بما أخذه المالك من الغاصب لأنه بدل الرقبة والتي كان حق المجني متعلق بها ثم يرجع المالك بما أخذه المجني عليه منه على الغاصب لأنه أخذ منه بسبب جناية المغصوب الذي كان في يد الغاصب وقت الجناية ولو رُدَّ العبد الجاني إلى المالك فبيع في الجناية رجع المالك بما أخذه المجني عليه على الغاصب لأن الجناية حصلت حين كان مضمونًا عليه ولو غصب أرضًا فنقل ترابها بالكشط من وجهها أو بالحفر أجبره المالك على رده إن بقي وإن غرم في رده أضعاف قيمته أو ردَّ مثله إن تلف لأن التراب مثلي كما تقدم وإعادة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت