فهرس الكتاب

الصفحة 487 من 1091

وإذا ظهر الثمن مستحِقًّا للغير ببينة أو غيرها فإن كان معينًا كأن اشترى بهذه السيارة وكانت السيارة مستحقَّة للغير بطل البيع لأنه بغير ثمن والشفعة لترتبها على البيع وخروج النقد مزورًا كخروج الثمن مستحقًا. وإلا بأن كان الثمن في الذمة وخرج المدفوع عما في الذمة مستحقًا أبدل المدفوع وبقيا أي البيع والشفعة بحالهما وللبائع حبس الشقص إلى أن يقبض الثمن ولم يبطُلْ البيعُ والشفعةُ هنا لأن البيع لم يكن بمعين والمعين مستحق فالبيع في الذمة له دفعه من أي مال وإن دفع الشفيع مستحقًا للغير لم تبطل شفعته لعذره وكذا إن علم في الأصح لأن الشفعة لا تستحق بمال معين إنما الشفعة حق قررته الشريعة وتصرف المشتري في الشقص كبيع ووقف وإجارة وهبة صحيح لأنه ملكه وللشفيع نقض ما لا شفعة فيه كالوقف والهبة والإجارة وأخذه أي الشقص ويتخير فيما فيه شفعة كبيع إصداق بين أن يأخذ البيع الثاني والإصداق أو ينقض ويأخذ بالأول لأن كلًا منهما صحيح وربما كان أحدهما أيسر عليه ولو اختلف المشتري والشفيع في قدر الثمن ولا بينة أو أقاما بينتين متعارضتين صدِّقَ المشتري بيمينه لأنه أعلم بما باشره ودفعه من ثمن من الشفيع فإن نكل المشتري عن اليمين حلف الشفيع وأخذ بما حلَف عليه وكذا لو أنكر المشتري الشراء ولو كان الشقص بيده أو أنكر المشتري كون الطالب للشفعة شريكًا فيصدق المشتري بيمينه لأن الأصل عدم الشراء أو عدم الشفعة فإن اعترف الشريك القديم بالبيع فالأصح ثبوت الشفعة لشريكه عملًا بإقراره ويسلم الثمن إلى البائع إن لم يعترف بقبضه من المشتري وإن اعترف بقبضه منه فهل يترك في يد الشفيع أم يأخذه القاضي ويحفظه لمالكه لأنه مال ضائع فيه خلاف سبق في الإقرار نظيره فيما إذا كذَّب المُقَرُّ له المُقِرَّ بمال كثوب مثلًا فإنه يترك بيد المُقِرّ في الأصح ولو استحق الشفعة جمع أخذوا على قدر الحصص وفي قول على قدر الرؤوس فإن كان لواحد النصف ولآخر الثلث ولآخر السدس من دار فباع صاحب النصف حصته أخذ الأول ثلثي النصف وأخذ الآخر ثلث النصف وقيل يتساويان والصحيح الأول لأن الشفعة من مرافق الملك فتتقدر بقدره. ولو باع أحد الشريكين نصف حصته لرجل ثم باقيها لآخر فالشفعة في النصف الأول للشريك القديم لأنه ليس معه حال البيع شريك غير البائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت