فهرس الكتاب

الصفحة 537 من 1091

تعليقُ عتقه أي الرقيق ولا تدبيره ولا تزويجها أي الجارية ولا زراعتها أي الأرض فكل ذلك لا يمنع الرجوع لبقاء سلطنة الولد عليها.

وكذا الإجارة على المذهب لا تمنع الرجوع لأن العين باقية ومورد الإجارة المنفعة ولو زال ملكه أي الموهوب وعاد إليه لم يرجع الأصل الواهب في الأصح لأن الملك الآن جاء من طريق آخر.

ولو زاد الموهوب رجع فيه بزيادته المتصلة كالسمن لا المنفصلة ككسب وأجرة فلا يرجع فيها لحدوثها في ملك المتهب وكذا لا يرجع بأرش النقص. ويحصل الرجوع برجعتُ فيما وهبتُ أو استرجعته أو رددته إلى ملكي أو نقضتُ الهبةَ أو أبطلتها أو فسختها وبكناية مع النية كأخذت الموهوب أو قبضته أو يلزمني أوأخطأت في هبته لا ببيعه ووقفه وهبته بعد القبض و إعتاقه ووطئها في الأصح لكمال ملك الفرع فالفعل لا يقوى على إزالة الملك ولا رجوع لغير الأصول في هبة مطلقة أو مقيدة بنفي الثواب أي بنفي العوض لأن ذات العوض لها حكم البيع.

ومتى وهب مُطْلَقًَا أي من غير قيد بثواب فلا ثواب أي فلا عوض إن وهب لدونه في المرتبة الدنيوية وكذا لا ثواب وإن نوى عند الإعطاء الثواب وكذا لا ثواب له إن وهب لأعلى منه مرتبة في الأظهر كما لو أعاره عينًا إلحاقًا بالأعيان الموهوبة بالمنافع الناتجة عن العارية وكذا لا ثواب له إن وهب لنظيره على المذهب أي لمثيله مَرْتَبة لأن القصد من ذلك تأكيد الصداقة والصلة فإن وجب الثواب أي إذا قلنا بالضعيف أنه يجب ثواب على الهبة فهو قيمة الموهوب يوم قبضه في الأصح فلا يتعين جنس من الأموال بل الخيرة فيه للمتهب وقيل يهبه حتى يرضيه لما روى أحمد في صحيحه عن ابن عباس وأبوداود عن أبي هريرة: (أن أعرابيًا وهب للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة فأثابه عليها وقال: أرضيت؟ قال لا، فزاده وقال: أرضيت؟ قال: نعم، قال: يعني النبي صلى الله عليه وسلم:(لقد هممت ألا أتهب إلا من قريشي أو أنصاري أو ثقفي) . وفي رواية للترمذي: أنَّ الثوابَ كان ستَّ بكرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت