عندك فإذا جاء صاحبها يومًا من الدهر فأدها إليه وإلا فشأنك بها)، وسئل عن ضالة الإبل فقال: (مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها تَرِدُ الماءَ وتأكل الشجر حتى يلقاها ربها) وسئل عن الشاة فقال: (خذها فإنما هي لك أو لأخيك أو للذئب) .
2)خبر الصحيحين عن أبي بن كعب أنه وجد صرة فيها دنانير فأتى بها النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال: (عرِّفها حولًا فإن جاء صاحبُها يُعرِّف عدَدها ووكاءَها فادفعها إليه وإلا فاستمتع بها) .
3)وخبر مسلم عن أبي بن كعب: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في اللقطة: (فإذا جاء باغيها فَعَرَّفَ عفاصها ووكاءها فادفعها إليه) .
وفي الالتقاط معنى الولاية والأمانة من حيث أن الملتقط أمين فيما التقطه والشرع ولاه حفظه كالولي في مال الطفل وفيه معنى الاكتساب من حيث أن له التملُّك بعد التعريف وهو المُغلَّب. وأركان اللقطة ثلاثة: التقاط - وملتقِط - وملقُوط.
يستحب الالتقاط لواثق بأمانة نفسه وقيل يجب عليه الالتقاط صيانةً للمال عن الضياع ولا يستحب لغير واثق بأمانة نفسه خوف الخيانة والوقوع بالإثم ويجوز له الالتقاط في الأصح ويجاهد نفسه ويحترز إلا إذا علم من نفسه خيانة فيحرم عليه أخذها. ويكره لفاسق أخذها لأنه ربما تدعوه نفسه إلى كتمانها إلا إذا علم أنه لو تركها لتلفت ومثلُ الفاسقِ الكافرُ والمرتدُّ وتاركُِ الصلاة والمذهب أنه لا يجب الإشهاد على الالتقاط لكن يستحب إلا إذا خشيَ موتًا أو غفلة ولو علم أنه إذا أشهد وعلم ظالم بها أخذها حَرُمَ عليه الإشهاد ويجب الإشهاد إن علم عن نفسه خيانة وأنه يصح التقاط الفاسق والصبي والذمِّي في دار الإسلام وإن لم يكن عدلًا في دينه لأن المغلّبَ في الالتقاط معنى الاكتساب لا الأمانة والولاية ثم الأظهر بناء على صحة التقاط الفاسق أنه أي الملتقَط يُنْزَعُ أي يَنْزِعَهُ القاضي من الفاسق ويوضع عند عَدْلٍ لأن الفاسق لا يُقرُّ في يده مال ولده فكيف يُقرَُ في يده مال الأجنبي