فهرس الكتاب

الصفحة 552 من 1091

وإن قصد المشارك العمل للمالك أي الملتزم بالجُعْل أو لنفسه أو لم يقصد شيئًا فللأول قسطه إن شارك زيدًا من أول العمل وهو نصف الجعل أي نصف دينار في مثالنا ولا شيء للمشارك بحال أي في جميع الحالات المذكورة لتبرعه ولعدم التزام الجاعل تجاهه شيئا ولكل منهما الفسخ قبل تمام العمل لأنه عقد جائز من الطرفين, أما بعد تمام العمل فلا أثر للفسخ لأن الجعل لزم فإن فُسِخَ قبل الشروع أو فسخَ العاملُ بعد الشروع فلا شيء له لأنه لم يعمل في الأولى وفي الثانية لم يحصل غرض المالك ولأن العامل امتنع باختياره وإن فسخ المالكُ بعد الشروع فعليه أي المالك أجرة المثل في الأصح فلا تفوت أجرةُ العامل بفسخ المالك فََفَسْخُ الملتزم يوجب أجرة المثل للماضي من العمل وللمالك أن يزيد أو ينُقًِص في الجُعل قبل الفراغ وتغير جنسه قبل الفراغ من عمل العامل كما تجوز الزيادة في الثمن في زمن الخيار فإن قال المالك مثلًا من ردَّ دابتي فله عشرة ثم قال: فله خمسة فالاعتبار بالنداء الأخير أما بعد مباشرة العمل فهو ما ذكره بقوله وفائدته بعد الشروع بالعمل وجوب أجرة المثل لأن النداء الأخير فسخ للأول والفسخ في أثناء العمل يقتضي أجرة المثل.

ولو مات الآبق في بعض الطريق أو هرب فلا شيء للعامل لأنه لم يرده والجُعل إنما يجب بتمام العمل فلم يحصلْ شيءٌ من مقصود الجاعل وبذلك فارق ما لو مات الأجير في الحج المُستأجَر له قبل تمام الحجِّ فإنه يستحق قسط ما عمل وكذلك لو رجع الآبق بنفسه فلا شيء للعامل.

وإذا رده فليس له حبسه لقبض الجُعْلِ لأن الجعل إنما يجب بالتسليم فلا يستحق قبل التسليم فإذا حبسه قبل التسليم لم يستحق الأجر ويصدّق المالكُ بيمينه إذا أنكر شرط الجعل لأن الأصل عدمه أو أنكر المالك سعيه أي العامل في رده بأن قال المالكُ عاد بنفسه ولا دور لك في رده فإن اختلفا في قدر الجعل تحالفا وللعامل بعد الحلف أجرة المثل.

مسائل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت