فهرس الكتاب

الصفحة 581 من 1091

الدوام وهما مقتولان إن قُدِرَ عليهما وقاتل بأن يوصي لشخص فيقتله ولو عمدًا في الأظهر لأنها تمليك بعقد فأشبهت الهبة لا الإرث وأما الخبر (ليس للقاتل وصية) فلا أصل له. وتصح الوصية لوارث في الأظهر إن أجاز بقية الورثة فقد روى البيهقي من حديث عمرو بن خارجة (لا تجوز الوصية لوارث إلا أن يجيزها الورثة) قال الذهبي إسناده صالح. والقول الثاني أن الوصية للوارث باطلة وإن أجازها الورثة لما روى أصحاب السنن وصححه الترمذي عن عمرو بن خارجة (لا وصية لوارث) فقد أطلق الحديثُ المنع للوارث وفي معنى الوصية للوارث الوقف عليه وإبراؤه من دين عليه أو هِبَتُهُ شيئًا فإنه يتوقف على إجازة بقية الورثة ولا عبرة بردهم وإجازتهم في حياة المُوصي إذ لا حق لهم والمال للموصي قبل موته فلمن أجاز قبل الموت الردُّ بعد الموت وبالعكس. والعبرة في كونه وارثًا بيوم الموت فلو أوصى لأخيه فحدث له ابن قبل موته فوصية لأجنبي أو حدث له ولد قبل موته وأوصى لأخيه فمات الولد فالأخ وارث فهي وصية لوارث فلا تصح. والوصية لكل وارث بقدر حصته مشاعًا كنصف وثلث لغو لأنه يستحقه من غير وصية ويظهر أنه لا إثم في ذلك لأنه تأكيد للمعنى الشرعي لا مخالف له. وبعين هي قدر حصته كأن ترك دارين قيمتهما سواء فخص كلَّ ولدٍ من أولاده الاثنين بدار صحيحة وتفتقر إلى الإجازة في الأصح لاختلاف الأغراض في الأعيان وقيل لا تفتقر لأن حقوق الورثة في قيمة التركة لا في عينها بدليل أنه لو باعها المريض بثمن مثلها صح بيعه وإن لم يرضوا بذلك وتصح الوصية بالحمل الموجود واللبن في الضرع وهو الموجود في الضرع حال الوصية ويشترط لصحة الوصية به انفصاله حيًا لوقت يعلم وجوده عندها أي عند الوصية ويرجع في ذلك لأهل الخبرة في مدة الحمل وبالمنافع كالأعيان مؤبدة ومطلقة ولو لغير الموصَى له بالعين لأن المنافع أموال تقابل بالعوض كالأعيان وكذا تصح الوصية بثمرة أو حمل سيحدثان في الأصح رفقًا بالناس والثاني لا تصح لأنها غير موجودة عند الوصية. ويأخذ عبد به لأن الوصية تحتمل الجهالة فلا يؤثِّر فيها الإبهام في الموصَى به وبنجاسة يحل الانتفاع بها لثبوت الاختصاص بها وانتقالها بالإرث والهبة لا بما يحرم الانتفاع به كخمر وخنزير وكلب عقور وكلب صيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت