فهرس الكتاب

الصفحة 583 من 1091

مُبْتَدَأَةٌ من الوارث يشترط فيها ما يشترط في العطية والوصية بالزيادة لغو لأنها حق الوارث فإن لم يكن وارث خاص بطلت في الزائد لأن الزائد حق المسلمين فلا مجيز ويعتبر المال الموصَى بثلثه يوم الموت وقيل يوم الوصية فلا يعتبر ما حدث بعد الوصية كما لو نذر التصدق بثلث ماله اعتبر يوم النذر والثلث يعتبر بعد الدين وتصح معه ولو مستغرقًا للتركة حتى لو أبرأ مستحق الدين نفذت. ويعتبر من الثلث الذي يُوصَى به عِتْقٌ عُلِّق بالموت سواء في ذلك أكان التعليق في الصحة أو المرض وتبرع نُجِّز في مرضه كوقف وهبة وعتق وإبراء من دين وقوله في مرضه أي في مرض موته وإذا اجتمعت تبرعات متعلقة بالموت وَعَجَزَ الثلث عنها ولم يُوفِ بها فإن تمحض العتق كأن قال: إن أنا متُّ فأنتم أحرار أو قال: إن أنا متُّ فعبيدي أحرار أو قال: إن أنا متُّ فسالم حرٌّ أُقْرِعَ فمن قَرَعَ عتق منه ما يفي بالثلث لأن القصد من العتق التخلص من الرقِّ ولا يحصل مع تحرير جزء من العبد أو غيره أي إذا تمحض غيرُ العتق قسط الثلث على الكل باعتبار القيمة أو المقدار لعدم المرجح مع اتحاد وقت الاستحقاق فلو أوصى لزيد بمائة ولعمرو بخمسين ولبكر بخمسين وثلث ماله مائة أعطي زيد خمسين وكل من عمرو وبكر خمسة وعشرين أو اجتمع هو أي العتق وغيره كأن أوصى بعتق سالم وأوصى لزيد بمائة قُسِطَ الثلث عليهما بالقيمة لاتحاد وقت الاستحقاق فإن كانت قيمة سالم مائة والثلث مائة عتق نصفُه ولزيد خمسون وفي قول يقدم العتق ففي المثال السابق لا يكون لزيد شيء من الوصية. أو اجتمع تبرعات مُنَجِّزةٌ كأن أعتق وتصدق ووقف قدم الأول فالأول حتى يتمَّ الثلث ويتوقف ما بقي على إجازة الورثة فإن وجدت أي الوصايا دُفعةً واتحد الجنس كعتق عبيد أو إبراء جمع كقوله لعبيده: أعتقتكم أو لمن له عليهم ديون أبرأتكم. أقرع في العتق خاصة حذرًا من التشقيص في العتق في جميع العبيد لما روى مسلم والنسائي عن عمران بن حصين (أن رجلًا أعتق ستة مملوكين لم يكن له مال غيرهم فدعاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وجزأهم أثلاثًا ثم أقرع بينهم فأعتق اثنين وأرقَّ أربعة) . وقُسِّط في غيره بالقيمة وإن اختلف جنس التبرعات وتصرف وكلاء للموصي في أمور مختلفة في وقت واحد وصوّره الأسنوي بأن يقال له: أعتقتَ فلانًا ووقفتَ كذا وتصدقتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت