فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 1091

كان لو سلب الولاية لانتقلت إلى حاكم فاسق وُلِّي الفاسق وإلا فلا يولّى. ويليَ الكافرُ الكافرةَ ولو اختلف اعتقادهما فيزوِّج اليهودي النصرانية والنصراني اليهودية لقوله تعالى: (والذين كفروا بعضهم أولياء بعض) الأنفال73.

وإحرام أحد العاقدين أو الزوجة يمنع صحة النكاح لما روى مسلم عن أبان بن عثمان عن عثمان ... ابن عفان (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا يَنْكحُ المُحْرِمُ ولا يُنْكَحُ ) ) . وفي رواية ابن حبان ولا يُخْطَبُ عليه. قال النووي في شرح المهذب وهذه الرواية غير ثابتة وفي هذه الحالة أي إحرام الولي فيزوِّج السلطانُ عند إحرام الولي ولا يَنْقُلُ الإحرامُ الولايةَ للأبعد لأنه لا يسلب الولاية لبقاء الرشد والنظر كما يمنعه إحرام الزوج والزوجة في الأصح لبقاء رشد المُحْرِمِ ونظره قلت: ولو أحرم الولي أو الزوج بعد التوكيل في النكاح فعقد وكليه الحلال لم يصح العقد والله أعلم لأن الوكيل سفير محض فكان العاقد هو الموكِّلُ أما إحرام السلطان أو القاضي فلا يمنع خلفاءه من عقد الأنكحة لأنهم إنما يعقدوا بالولاية لا بالوكالة ولو غاب الأقرب إلى مرحلتين زوّج السلطان نيابة عن الولي لبقائه على الولاية ولا يستأذن الولي في ذلك لطول المسافة ودونهما لا يزوّج السلطانُ إلا بإذنه في الأصح لقصر المسافة ولكن لو تعذر الوصول إلى الولي لنحو حبسٍ زوَّجَ السلطانُ ولا يستأذن الولي ولو كان في حبس السلطان نفسه وللمجبر التوكيل في التزويج بغير إذنها كما يزوجها هو بغير إذنها ولا يشترط في جواز التوكيل تعيين الزوج في الأظهر والثاني يشترط تعيين الزوج لاختلاف الأغراض والرغبات ويحتاط الوكيل عند عدم تعيين الزوج من قبل الولي فلا يزوجها من لا يناسبها ولا من دون مهر ولا شاربَ خمرٍ ولا أن يكون المهر دَيْنًا ولا رهن فيه أو ضمان فلا يزوِّج غيرَ كُفْءٍ ولا كفوءًا وهناك من هو أكفأ منه قد تقدم لخطبتها وإن كانا مستويين في الكفاءة قدم الموسر على غيره فإن خالف في شيء من ذلك لم يصح العقد لأن إطلاق التوكيل مقيد بالكفاءة. وغير المُجْبِرِ وهو غير الأب أو الجد عند عدم الأب أو عدم أهلية أو كونها ثيبًا إذا قالت له وكِّلْ وكَّل وإن نهته عن التوكيل فلا يوكل لأنها إنما تزوَّجُ بالإذن ولم تأذن بالتزويج بل نهت عنه وإن قالت زوجني ولم تذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت