يثبت به الصهر وقد أخرج الدارقطني في السنن والبيهقي في السنن الكبرى عن عائشة (أن النبي صلى الله عليه وسلم سئل عن رجل زنا بامرأة فأراد أن يتزوج بها أو بابنتها، فقال:(لا يحرِّم الحرامُ الحلالَ وإنما يحرِّمُ ما كان بنكاح) . وسئل الشافعي عن رجل زنا بامرأة ثم أراد أن يتزوج ابنتها فقال: (أكره له أن يتزوجها فإن تزوجها لم أفسخ) . قالوا: قال: أكره خروجًا من خلاف مَنْ حرّمَ الزواج بها.
ويحرم على المرأة ولدها من زنا والله أعلم لأنه بعضها وانفصل عنها إنسانًا بخلاف المني فإنه انفصل منه ماءً كما أنه يرثها وترثه إجماعًا.
والأخوات: جمع أخت وضابطها كل من ولدها أبواك أو أحدُهُمَا فأختُكَ قال تعالى: (وأخواتكم) النساء23. وبنات الإخوة والأخوات من جميع الجهات وبنات أولادهن وإن سَفَلْنَ والعمات: فيحرم عليه من يقع عليها اسم العمة حقيقة وهي أخت أبيه سواء كانت أخته لأبيه وأمه أو لأبيه أو لأمه ويحرم عليه من يقع عليها اسم العمة مجازًا: وهي كل أخت لجد من أجداده من قِبَل أبيه أو من قِبَلِ أمِّهِ.
والخالات: فيحرم عليه نكاح من يقع عليه اسم الخالة حقيقة وهي أخت أمه لأبيها وأمها أو لأبيها أو لأمها ويحرم عليه من يقع عليها اسم الخالة مجازًا وهي: أخت كلِّ جدة له من قِبَلِ أمه أو أبيه. ثم أشار لضابط العمة أو الخالة فقال: (وكلُّ مَنْ هي أخت ذكر ولَدَك فعمتُك أو أخت أنثى ولدتْكَ فخالتك) ثم شرع في السبب الثاني للتحريم ويحرم هؤلاء السبع بالرضاع أيضًا لما أخرج البخاري وغيره عن ابن عباس (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) وفي رواية (ما يحرم من الولادة) وكل مَنْ أرضعتك أو أرضعت مَنْ أرضعتك أو مَنْ ولدك أو ولدتْ مرضعتك بواسطة أو بغير واسطة أو ذا لَبَنِهَا أي ولدت أو أرضعت من كان له اللبن كزوج المرضعة فأم رضاعٍ وقِسِ الباقي من السبع المحرمة بالرضاع فكل مَنْ بلبنك أو بلبن من ولدتَهُ بواسطة أو بغيرها وأرضعتها امرأة ولدتَها بواسطة أو بغيرها وبنتها من نسبٍ أو رضاع وإن سفلت فبنت رضاع وكل من أرضعتها أمك أو أرضعت بلبن أبيك أو ولدتها مرضعتك أو الفحل فأخت رضاع وأخت الفحل وأخت ذكر ولد الفحل بواسطة أو بغير واسطة من نسب أو رضاع عمة رضاع.