فهرس الكتاب

الصفحة 679 من 1091

ولو نكح بألف على أن لأبيها ألفًا أو أن يعطيه ألفًا فالمذهب فساد الصداق لأنه جعل بعض ما التزمه في مقابلة بُضع الزوجة لغيرها. ووجوب مهر المثل لفساد المسمّى ولو شرط خيارًا في النكاح بطل النكاحُ لأن شرط النكاح اللزوم والدوام والخيار ينافي ذلك أو في المهر فالأظهر صحة النكاح لأن فساد الصداق لا يؤثر في النكاح فقد روى أحمد والدارقطني عن عمران بن حُصين (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل) فلم يذكر الصداق أنه من موانع النكاح لا المهر فلا يصح في الأظهر بل يفسد ويجب مهر المثل وقيل يصح المهر أيضًا لأن المقصود منه المال كالبيع فيثبت لها الخيار. وسائر الشروط إن وافق مقتضى النكاح مثل أن ينفق عليها وأن تأكل مما يأكل وأن يستمتع بها أو لم يتعلق به غرضٌ لغا أي لم يؤثر في صحة العقد وإن خالف الشرط مقتضى العقد ولم يُخِلَّ بمقصوده الأصلي وهو الوطء كشرط ألا يتزوج عليها أو لا نفقة لها صحَّ النكاح وفسد الشرط لعدم الإخلاف بالمقصود الأصلي وهو الوطء وقد قال صلى الله عليه وسلم: (كل شرط ليس في كتاب الله فهو باطل) . والمهر لأنها لم ترضَ بالمسمّى إلا بشرط ألا يتزوج عليها ولم يرضَ بالمسمّى إلا بشرط ألا نفقة لها وإن أخلَّ الشرطُ بمفهوم النكاح الأصلي كأن لا يطأ أو لا يطلق بطل النكاح كما يقع في نكاح المحلل شرط الطلاق بعد الوطء فإن هذه الشروط تنافي مقتضى العقد وقال صلى الله عليه وسلم: (كل شرط ليس في كتاب الله تعالى فهو باطل) وهذا ليس في كتاب الله فكان باطلًا.

ولو نكح نسوة بمهر واحد كأن زوجه إياهن جدُّهن أو وكيل أوليائهن فالأظهر فساد المهر ولكلٍّ مهرُ مثلٍٍ للجهل بما يخص كل واحدة ولو نكح لطفل بفوق مهر مثلٍ من مال الطفل ومثله المجنون أو أنكح بنتًا لا رشيدةً أو رشيدة بكرًا بلا إذن بدونه أي دون مهر المثل فسد المسمّى لأنَّ الولي مأمور بالأحظ والمصلحة وليس كذلك هنا والأظهر صحة النكاح بمهر مثلٍ كما في سائر الأسباب المفسدة للصداق ولو توافقوا على مهرٍ كان سرًا وأعلنوا زيادةً فالمذهب وجوب ما عقد بهِ قال الشافعي في موضع المهر مهر السر وقال في موضع آخر المهر مهر العلانية قالوا: أراد إذن عقدوا النكاح أولًا سرًا ثم ثانيًا في العلانية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت