نظرًا للمعنى والعجمية هي كل لغة غير العربية ولو قال بعتُكِ نفْسَكِ بكذا فقالت اشتريت فكناية خلع وكذلك لو قالت قبلت فهو كناية خلع أي فرقة بعوض وإذا بدأ بصيغة معاوضة كطلقتك أو خالعتك بكذا وقلنا الخلع طلاق وهو الأصح فهو معاوضة لأخذه عوضًا وتنازله عن البُضع فيها شوب تعليق لأن الطلاق معلق بالمال وله الرجوع قبل قبولها لأن هذا حال جميع المعاوضات ويشترط قبولها بلفظ غير منفصل بكلام أجنبي فلو اختلف إيجاب وقبول كطلقتك بألف فقبلت بألفين أو طلقتك ثلاثًا بألف فقبلت واحدة بثلث الألف فلغو كأحكام البيع ولو قال طلقتك ثلاثًا بألف فقبلت واحدة بألف فالأصح وقوع الثلاث ووجوب الألف لاستقلال الزوج بالطلاق وإنما يعتبر قبول المرأة بالمال فقبلت بألف وقد طلب ألفًا.
وإذا بدأ بصيغة تعليق كمتى أو متى ما و (ما) زائدة للتأكيد أي في أي وقت أعطيتِني فتعليقٌ للطلاق فلا رجوع له عنه كسائر التعليقات ولا يشترط القبول لفظًا ولا الإعطاء في المجلس أي مجلس التواجب فمتى وجد الإعطاء طُلِّقَت وإن قال إن أو إذا أعطيتني كذا فكذلك تعليق لا رجوع للزوج فيه قبل الإعطاء ولا يشترط فيه اللفظ لكن يشترط إعطاء على الفور أي في مجلس التواجب وأن لا يتخلل كلام أو سكوت طويل عرفًا وإنما ترك الفور في قوله (متى) لأنها صريحة في جواز التأخير شاملة لجميع الأوقات أما (إن) فلا تشمل جميع الأوقات.
وإن بدأت بطلب طلاق فأجاب فمعاوضة فيها شوب جعالة فلها الرجوع قبل جوابه لأنها تبذل المال لتحصُل على ما يستقل به الزوج كمن بذل الجُعْلَ ليحصل على ما يستقل به العامل.
ولو طلبت أن يطلقها ثلاثًا بألف وهو يملك الثلاث فطلق طلقة واحدةً فهي واحدةٌ بثلثه أي ثلث الألف تغليبًا لحكم الجعالة. وإذا خالع أو طلق بعوض فلا رجعة له عليها سواء كان الخلع فسخًا أو طلاقًا فتملك نفسها فإن شرطها أي شرط الرجعة فرجعيٌ أي طلاق رجعي ولا مال لأن شرط الرجعة مع المال متنافيان فيتساقطان ويبقى مجرد الطلاق وفي قول طلاق بائن بمهر مثل لفساد العوض بشرط الرجعة ولو قالت طلقني بكذا وارتدت عقب قولها فأجاب بالقبول فورًا إن كان الارتداد قبل دخول أو بعده وأصرت