فهرس الكتاب

الصفحة 736 من 1091

كالطلاق. وظهار سكران كطلاقه فيصح ظهار السكران لتعديه وصريحه أن يقول لزوجته: أنتِ عليَّ أو مني أو معي أو عندي كظهر أمي أي في التحريم وكذا أنتِ كظهر أمي صريح على الصحيح لأن المتبادر إلى الذهن أنه قال: أنتِ عليَّ كظهر أمي. وقوله: جِسْمُكِ أو بدنكِ أو نفسك كبدن أمي وجسمها أو جملتها صريح لتضمنا للظهر والأظهر أن قوله: أنتِ عليَّ كيدها أو بطنها أو صدرها ظهارٌ وقيل ليس بظهار لأنه ليس على صورة الظهار المعهودة في الجاهلية الحاكمين بأنه طلاق وقد أبطل الله الحكم دون الصورة فقال: (الذين يظاهرون منكم من نسائهم) المجادلة2. وكذا كعينها إن قصد ظهارًا كان ظهارًا وإن قصد كرامة فلا يكون ظهارًا.

وكذا لا يكون ظهارًا إن أطلق في الأصح حملًا على الكرامة وقوله رأسُك أو ظهرُك أو يدُكِ عليَّ كظهر أمي ظهار في الأظهر وإن لم يقل عليَّ ويظهر أنه يلحق بالظهر كل عضو ظاهر لا باطن وقيل ليس بظهار لأنه ليس على صورة الظهار المعهودة في الجاهلية والتشبيه بالجدة ظهار كأن قال: أنتِ عليَّ كظهر جدتي وسواء في ذلك الجدة من قبل الأب أو من قبل الأم والمذهب طَرْدُهُ في كل مَحْرَمٍ لم يطرأ تحريمها كبنته وأخته ومرضعة أبيه أو أمه وزوجة أبيه التي نكحها قبل أن يولد المظاهِر. لا مرضعة له وزوجةَ ابنٍ له أيضًًا لطروء التحريم وكذا أم زوجته وقيل ليس بظهار لأنه ليس على الظهار المعهود عندهم ولو شبه زوجته بأجنبية ومطلقة وأخت زوجة وأب وملاعَنَةٍ له فلغو لأن الثلاثة الأول لا يشبهان الأم في التحريم المؤبد والأب ليس محلًا للاستمتاع وتحريم المُلاعَنَةِ للمقاطعة لا للصلة. ويصح تعليقه أي الظهار كقوله: إن ظاهرت من زوجتي الأخرى فأنتِ عليَّ كظهر أمي فظاهر من زوجته الأخرى صار مظاهرًا منهما عملًا بالتنجيز في التي ظاهر منها وبالتعليق في الأخرى ولو قال: إن ظاهرتُ من فلانة وفلانةُ أجنبية فخاطبها أي الأجنبية بظهار لم يصح مظاهرًا من زوجته إلا أن يريد اللفظَ أي يريد إن خاطبتُ فلانةً بالظهار فأنتِ عليَّ كظهر أمي فيقع الظهار. فلو نكحها وظاهر منها بعد نكاحها صار مظاهرًا من زوجته الأولى لوجود المعلق عليه ولو قال: إن ظاهرت من فلانة الأجنبية فزوجتي عليَّ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت