كان من الكاذبين) النور5، بشرط سبقُ القذفِ والرفع إلى القاضي ظِهارَهُ في الأصح وقيل لا يشترط حتى لو اتصل مع كلمات اللِّعان مع كلمة الظهار لم يكن عائدًا ولو راجع من طلقها أو ارتدَّ متصلًا بالظهار بعد الدخول ثم أسلم بعد ردته في العدة فالمذهب أنهما قد اجتمعا على النكاح فعاد الظهار وأحكامه أنه عائد بالرجعة لا بالإسلام بل بعده والفرق أن الرجعة إمساك في ذلك النكاح أما الإسلام بعد الردة فتبديل للدين الباطل بالحقِّ فلا يحصل به إمساك وإنما يحصل بعده ولا تسقط الكفارة بعد العود بفرقة سواء فرقة الطلاق والموت لأن التحريم حصل في النكاح الأول وقد قال تعالى: (فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا) المجادلة3. ويحرم قبل التكفير ويحرم وَطْءٌ لأن الله تعالى أوجب التكفير قبل الوطء فقال: (فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا) المجادلة3. وقال: (فصيام شهرين متتابعين من قبل أن يتماسا) ويقدر من قبل أن يتماسا في الإطعام حملًا للمطلق على المقيد لاتحاد الواقعة. وكذا لَمْسٌ ونحوه في الأظهر لأن ذلك يدعو إلى الوطء قلت: الأظهر الجواز والله أعلم لأن التماس في الآية محمول على الوطء.
ويصح الظهار المؤقت موقتًا عملًا بالتأقيت كقوله: أنتِ عليَّ كظهر أمي سنةً أو شهرًا أو يومًا وفي قول يصح ظهارًا مؤبدًا ويلغو التأقيت وفي قول هو لغو لأنه إذا لم يصح التشبيه بمن تحرم عليه على التأبيد لم يصر مظاهرًا لأنه شبهها بمن لا تحرم عليه على التأبيد وإنما تحرم عليه إلى وقت وهي مطلقته ثلاثًا. فعلى الأول والأصح وهو صحة الظهار المؤقت كما في حديث سلمة بن صخر (أنه ظاهر من امرأته شهر رمضان) رواه الترمذي عن سلمة بن صخر البياضي وحسنه. أن عوده لا يحصل بإمساك بل بوطء في المدة لتحصيل المخالفة لقوله ويجب النزع بمغيب الحشفة لحرمة الوطء قبل التكفير كما لو قال لزوجته: إن وطئتك فأنت طالق ثلاثًا فبمجرد الوطء بانت منه فوجب النزع حالًا والوطء المعتبر ما كان بتغييب الحشفة ولأن استمرار الوطء وطءٌ ولو قال لأربع نسوة: أنتن عليَّ كظهر أمي فمظاهر منهن فإن طلقهن فلا كفارة عليه فإن أمسكهن فأربع كفارات تجب عليه لوجود الظهار والعود في حق كل واحدة منهن فلا يرتفع التحريم بكفارة واحدة. وفي القديم كفارة واحدة باعتبار أن الظهار يمين بدليل أن النبي