فهرس الكتاب

الصفحة 767 من 1091

ليس كلبن الآدميات ولو حَلَبتْ فَأُوجِرَ أي صُبَّ بعد موتها حَرَّمَ في الأصحِّ لانفصاله منها وهو حلال محترم ولو جُبِّنَ أو نُزِعَ منه زُبْدٌ حرَّم لحصول التغذي به ولو خُلِطَ بمائع حرّم إن غَلَبَ على المائع فإن غُلِبَ بأن زالت أوصافه أو شُرِبَ الكلُّ قيل أو البعض حرَّمَ في الأظهر لوصول اللبن إلى الجوف وقيل لايحرم لأن المستهلك كالمعدوم. ويحرِّم إيجار وهو الصب في الفم وكذا يحرم إسعاط وهو صب اللبن في الأنف على المذهب لأنه منفذ مفتوح إلى الجوف لا حقنة وهي ما يصب في الدبر أو القبل من دواء في الأظهر لانتفاء التغذي فيه عادة. وشرطه ليحرّمَ أن يأخذه رضيع حيٌّ لم يبلغ سنتين. قال تعالى: (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين) البقرة233. وروى البيهقي عن ابن عباس (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا رضاع بعد حولين) . وأخرج عبدالرزاق في مصنفه عن علي وابن عباس وابن عمر (لا رضاع بعد فصال) والفصال إنما هو في العامين. لقوله تعالى: ... (وفصاله في عامين) لقمان14.

وأما من قال أن الرضاع غير مؤقت بسِنٍّ فدليله ما روى مالك في الموطأ عن سهلة بنت سهيل زوجة أبي حذيفة قالت: (يا رسول الله كنا نرى سالمًا ولدًا وكان يدخل عليَّ وأنا فضلٌ وليس لنا إلا بيت واحدٌ فما تأمرني؟ فقال صلى الله عليه وسلم: أرضعيه خمس رضعات معلومات فَيَحْرُم بلبنك) ففعلت فكانت تراه ابنًا من الرضاع. قال الشافعي: حديث سهلة رخصة بسالم وكذلك قالت أمُّ سلمةَ وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وهنَّ أعلم بالخاص والعام والناسخ والمنسوخ وخمسُ رَضَعَاتٍ تحرِّم فقد روى مسلم عن عائشة أنها قالت: (كان فيما أنزل الله في القرآن عشر رضعات معلومات يُحَرِّمْنَ فنُسِخْنَ بخمسٍ معلومات وتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهنَّ فيما يقرأ من القرآن) ، تقصد يقرؤهن من لم يبلغه النسخ وقيل يُتلى حكمهن.

وأخرج مسلم عن أم الفضل (أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(لا تُحرم الإملاجة والإملاجتان ) ) أي الرضعة والرضعتان وضبطهن أي الرضعات بالعرف فلو قطع الرضيع إعراضًا تعدد الرضاع أو للهو وعاد في الحال أو تحول من ثدي إلى ثدي فلا تعدد ولو حُلِبَ منها دفعةً وأَوجَرَهُ خمسًا أو عكسه أي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت