قال رحمه الله تعالى: [ولا سجود على مأموم إلا تبعًا لإمامه] .
وهذا مبني على أن الإمام يحمل عن المأموم نقص الواجبات، ولا يحمل عنه نقص الأركان، ويحمل عن مأمومه الزيادة، فإذا زاد المأموم وراء إمامه سهوًا فإن الإمام يحمل عنه هذه الزيادة.
فلو أنك كنت وراء الإمام، فسهوت وركعت ظانًا أن الإمام راكع، أو قرأ الإمام فاختلجت عليك القراءة فظننت أنه يكبر فكبرت راكعًا، فهذه زيادة وراء الإمام، وهي ركن، فالإمام يحمل عنك هذا الركن الذي زدته.
وكذلك لو زدت واجبًا وراء الإمام، فعلى القول بأن المأموم يقتصر على قوله: (ربنا ولك الحمد) فإن قلت وراء الإمام ساهيًا: (سمع الله لمن حمده) فزدت واجبًا، فإن الإمام يحمل عنك هذا الواجب الذي زدته سهوًا.
والدليل على أن الإمام يحمل عن المأموم الواجبات ظاهر حديث أبي هريرة عند أبي داود وأحمد في المسند أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن) ، وهذا الضمان فسره غير واحد من أهل العلم أنه حمل الإمام عن المأموم.
وبناءً على ذلك فيحمل عن المأموم الواجبات إذا نسيها، ويحمل عنه زيادة الأركان، فيعتبر كأنه لم يزد في صلاته إذا كان وراء إمامه.