قال رحمه الله: [دون ما له من العدد] .
أي: فالشرط الأول: أن يطلق.
الشرط الثاني: أن يكون الطلاق بدون عوض.
الشرط الثالث: أن يكون العدد الذي طلقه لم يصل إلى الحد الأعلى، فلو طلق بالثلاث وهو الحد الأعلى من العدد فإنه لا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، ولا يحل له ارتجاعها؛ لأن الله سبحانه وتعالى نص في آية البقرة على أن المطلقة ثلاثًا لا تحل لزوجها الأول الذي طلقها إلا بعد أن ينكحها زوج آخر، وذلك بقوله تعالى: {فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة:230] .
إذًا يشترط: أن تكون مطلقة، وأن تكون مدخولًا بها، وأن يكون الطلاق دون العدد الذي أعطاه الله عز وجل، وتقدم معنا أنه ثلاث للحر وطلقتان بالنسبة للعبد، على تفصيل وخلاف عند العلماء رحمهم الله.