فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 7030

المسألة الثانية: ذكرنا أن الإيلاج يوجب الغسل، فالإيلاج يأتي على صورتين: الصورة الأولى: أن يكون بدون حائل، وهذا بالإجماع معتبر بالأوصاف التي ذكرناها.

الصورة الثانية: أن يكون بحائل، فلو حصل الإيلاج بالحائل فهل يجب الغسل، أو لا يجب؟ فللعلماء ثلاثة أوجه: الوجه الأول: قال بعض العلماء: لا يجب الغسل إذا وجد الحائل.

الوجه الثاني: وقال بعضهم: يجب الغسل سواء وجد الحائل أو لم يوجد.

الوجه الثالث: وقال بعضهم: إن كان الحائل رقيقًا وجب الغسل، وإن كان ثخينًا لم يجب الغسل.

والأقوى: أن الحائل لا يجب معه الغسل، وذلك لما ثبت في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا مس الختانُ الختانَ) فعبّر بالمس، ولا يكون المس مع وجود الحائل، ولذلك قال عليه الصلاة والسلام: (من مس ذكره فليتوضأ) وقد قالوا: إنه لا بد أن يكون بإفضاء دون وجود حائل، فأصح الأوجه -والعلم عند الله-: أن وجود الحائل لا يجب الغسل معه، لكن الاحتياط والأورع أن يغتسل سواء وجد الحائل أو لم يوجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت