فهرس الكتاب

الصفحة 5869 من 7030

السؤالمن حج عن الغير بأموالهم، ماذا يفعل بالمال الزائد، أثابكم الله؟

الجوابالحج إذا كان بمال، فهذا يسمى عند العلماء الإجارة على الحج، والإجارة على الحج تنقسم إلى قسمين: القسم الأول: إجازة البلاغ: أن يقول لك: سأحج عن قريبك، أو أحج عنك وآخذ نفقة الحج، وحينئذ يستحق نفقة الركوب والطعام والشراب والسكن والهدي إن كان هناك هدي واجب بتمتع أو قران، فيستحق أربعة وجوه للنفقة، فإذا قال لك: أنا أحج على قدر نفقتي، فالإجارة صحيحة، ويسميها العلماء إجارة البلاغ.

القسم الثاني: إجارة المقاطعة؛ يقول لصاحب الحج: أنا أحج عنك أو عن قريبك بعشرة آلاف ريال، إن زاد شيء أخذته وإن نقص شيء كملته، يعني آخذ منك عشرة آلاف وأتحمل الخسارة أو آخذ الغنيمة، فهذا فيه قولان عند العلماء رحمهم الله، والصحيح: أنه لا تجوز إجارة المقاطعة؛ لأن الحج ليس محلًا للمعاوضات، لأنه عبادة وليس محلًا للمزايدة والبيع والشراء، فبناءً عليه نقول: خذ ما يكفيك بالمعروف ذهابًا وإيابًا، وتقدر نفقته من خروجه إلى مكان عودته إلى أهله.

وأما بالنسبة للمسألة المذكورة، فإذا كان إجارة مقاطعة على القول بجوازها فإنه يأخذ الزائد.

وهذا قول ضعيف، وعلى القول بعدم جوازها -وهو الصحيح- فيجب عليه أن يذهب إلى صاحب الحج، ويقول له: زادت ثلاثة آلاف ريال أو زاد ألف ريال، فإن قال: سامحتك أو هي لك، فلا بأس بأخذها؛ لأنها ليست على سبيل إجارة المقاطعة، وإنما صارت هبة زائدة عن أصل التعاقد بين الطرفين، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت