فهرس الكتاب

الصفحة 4780 من 7030

قال رحمه الله: [ولا ينكح عبد سيدته ولا سيد أمته] قوله: (ولا ينكح عبد سيدته) أنتم تعلمون أن السيد يملك عبده بنص الشرع، وهذه الملكية يخالفها حق الزواج، فلا يمكن أن يكون عبدًا ويكون زوجًا، آمرًا ومأمورًا، مملوكًا ومالكًا؛ لأنه إذا تزوج ملك منافع الوطء، وإذا بيع رقيقًا ملكه من اشتراه، فهذا نوع من التضاد، وهذا مسلك فقهي صحيح، وهو تضارب العقود، ولذلك أجمع العلماء على عدم صحة هذا النوع من العقود، ما يمكن أن نقول: إنه عبد وزوج، ما يمكن للعبد أن يتزوج سيدته، تريد أن يتزوجها تعتقه ثم يتزوجها، وهكذا بالنسبة للعكس، فالسيد لا يتزوج أمته؛ لأنه يحل له وطؤها بملك اليمين، فإذا أراد أن يطأها يطؤها بملك اليمين، أما إذا أراد أن يتزوجها نكاحًا بعقد، نقول في هذه الحالة: أعتقها ثم اعقد عليها عقدًا شرعيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت