فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 7030

قال رحمه الله: [وتليين مفاصله] .

لأنه يحتاج لذلك عند تغسيل الميت وتكفينه، وحينئذٍ إذا مات فإنه تُلين مفاصله، حتى يسهل عند التغسيل أن يدير الماء على جميع أعضائه، والمفاصل إذا لينت بعد الوفاة مباشرة لانت عند الغسل، ولكن إذا بقيت على حالتها يابسة لم تلن عند الغسل؛ ولذلك قالوا: يلين مفاصل الميت، فيبدأ -مثلًا- باليدين يجمعها من ساعده إلى عضده، ثم يردها حتى تلين، ثم بعد ذلك يضمها إلى صدره، وبعد أن ينتهي من مفاصله العليا يأخذ رجله فيلين مفاصل الرجلين، فيضم الساق إلى الفخذ، ثم الفخذ إلى الجنب، ثم يكرر ذلك مرتين أو ثلاثًا على حسب ما تقتضيه الحاجة، فإذا لانت مفاصله سهل غسله، وسهل تفقد المغابن والمواضع الخفية أثناء الغسل، وهذا يحقق -كما ذكرنا- مقصود الشرع من القيام بغسله على وجهه.

ولأنه لو ترك دون تليين فقد يكون منقبضًا أو منحنيًا، فحينئذٍ يصعب تكفينه ووضعه على وضعه الطبيعي ممدودًا، لذلك لا بد من التليين حتى يبقى مستوي الأعضاء، ويمكن بعد ذلك حل ثيابه وتكفينه، والصلاة عليه، وإنزاله في قبره ووضعه بالصفة الشرعية التي ينبغي وضعه عليها في اللحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت