فهرس الكتاب

الصفحة 6880 من 7030

قال رحمه الله: [ومن نذر صوم شهر لزمه التتابع] .

من نذر صوم شهر فله حالتان: الحالة الأولى: أن يسمي شهرًا بعينه، فيفوت بفوات أول يوم منه، فلو أفطر في أوله فحينئذٍ انتقض نذره ولزمته الكفارة، كما لو قال: لله عليّ أن أصوم شهر ربيع الأول، فإذا هل هلال ربيع الأول لزمه أن يصوم الشهر كاملًا متتابعًا، سواءً كان ناقصًا أو كاملًا، فهذا المعين يتقيد به.

الحالة الثانية: أن يطلق، فإذا أطلق يخير بين أن يصوم أثناء الشهر أو أن يصوم شهرًا كاملًا، فلو أنه حلف أن يصوم شهرًا فابتدأ ببداية شهر ربيع، وتبين أن ربيع ناقص أجزأه؛ لأن الشهر يكون ناقصًا وكاملًا كما قال صلى الله عليه وسلم: (الشهر هكذا وهكذا) .

لكن إذا أراد أن يصوم أثناء الشهر فلابد أن يعد ثلاثين يومًا، وللعلماء وجهان: منهم من قال: إنه يصوم ثلاثين يومًا ولو متفرقة، إلا إذا قصد التتابع، وهذا أقوى مما اختاره المصنف رحمه الله أنه يلزمه التتابع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت