فهرس الكتاب

الصفحة 4412 من 7030

قوله: [ولا يصح مجهولًا إلا ما تعذر علمُه] أي: ولا تصح هبة المجهول إلا ما تعذر علمُه.

فلو قال له: وهبتُك شيئًا، فإنها لا تصح، ولا تنعقد الهبة؛ لأننا لا ندري ما هو هذا الشيء، فلا بد أن تكون الهبة بالشيء المعلوم.

إذا قال: وهبتُك سيارتي هذه، فحينئذٍ يكون وهبه معينًا، أو يهبه شيئًا يصفه وصفًا يخرجه عن الجهالة، ومن أمثلة ذلك: كانوا في القديم -مثلًا- يقول أحدهم: وهبتُك ما تنجبه جاريتي، فإن الذي تحمله الجارية وتضعه لا يُدرَى أذكر هو أو أنثى، أحي أو ميت، هذا مجهول.

وكذلك لو قال له: وهبتُك ما في بطن هذه الناقة، فإنه مجهول الوجود ومجهول السلامة ومجهول الصفات، فاجتمعت فيه الجهالة من كل هذه الأوجه.

مجهول الوجود: لأنه قد تكون الناقة منتفخة البطن ليس فيها حمل، فيكون مرضًا، وليس بحمل حقيقي.

حتى لو تأكدنا أنه جنين، فإننا لا ندري أحي هو أو ميت.

كذلك لا ندري هل يبقى حيًا إلى الولادة.

ثم إذا خرج حيًا بعد أن تلد الناقة، فإننا لا ندري أكامل الصفات يخرج أو ناقصها.

وبناءً على ذلك: لا تصح الهبة على هذا الوجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت