قال المصنف رحمه الله: [ويجوز صرفها إلى صنف واحد] .
أي: ويجوز صرف الزكاة لصنف واحد من هذه الأصناف الثمانية، وهذه مسألة خلافية، قال بعض العلماء: تعمِّم الزكاة على الأصناف الثمانية، فتقسم الزكاة ثمانية أسهم، فلو كان عندك ثمانية آلاف زكاة، تجعل ألفًا للفقراء وألفًا للمساكين وألفًا للغارمين إلى آخره.
وقال بعض العلماء: يجوز أن تصرف الزكاة لصنف واحد، واحتجوا بحديث معاذ رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (فإن هم أطاعوك لذلك؛ فأعلمهم أن الله افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم) ، فخصّ الفقراء وهم صنف واحد من أصناف الزكاة، ولم يذكر أصناف الزكاة الثمانية، فدل على مشروعية الصرف لوجهٍ واحد من الوجوه الثمانية، وهذا هو الصحيح.