قال المصنف رحمه الله: [ولا إلى عبدٍ] .
أي: ولا تدفع الزكاة إلى عبد؛ لأن العبد لا يملك، ولو دفع له انصرفت إلى سيده، وفي الحديث الصحيح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال: (من باع عبدًا وله مال فماله للبائع إلا أن يشترطه المبتاع) ، فهذا الحديث يدل على أن العبد لا يملك، وعلى هذا فقد أخلى يد العبد من الملكية، وجعل ماله إما للبائع وإما للمشتري، فدل على أنه لا يملك.
وعلى هذا فلا يتأتى أن يصرف الزكاة إليه؛ لأنه لا يملك، وإذا صرفها إليه فكأنه يعطيها لسيده، فإذا كان السيد محتاجًا جاز دفع الزكاة إليه بوجود الحاجة التي يؤذن بصرف الزكاة بسببها.
في حالة واحدة يستثنى فيها العبد، وهي إذا كان مكاتبًا، وقد بيّنا هذا في قوله: {وَفِي الرِّقَابِ} [التوبة:60] ، فإن الله عز وجل نص على دفع الزكاة للمكَاتَب كما في قوله تعالى: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} [النور:33] ، فتصرف الزكاة إلى العبد إذا كان مكاتبًا لسيده، وأما غير ذلك فإنه لا تصرف الزكاة إليه.