فهرس الكتاب

الصفحة 4077 من 7030

السؤالإذا صرف الغاصب الشيء المغصوب في منفعة أرادها المالك فما الحكم في ذلك؟

الجوابباسم الله، والحمد لله، والصلاة والسلام على خير خلق الله وعلى آله وصحبه ومن والاه، أما بعد: إذا تصرف الغاصب ورضي المغصوب منه عن تصرفه وأقره فهذه المسألة تأتي على صور عديدة، ومن أشهرها: أن تنتقل إلى مسألة الصلح، ويرضى المغصوب منه بما فعله الغاصب على سبيل الصلح والمعاوضة، خاصة إذا كانت هناك زيادات توجب المقابلة، بحيث يجعل حقه مقابل ما أحدثه الغاصب.

أما من حيث الأصل الشرعي إذا رضي المغصوب منه تصرف الغاصب فقد سقط استحقاقه، أي: في هذه الحالة إذا قال: رضيت وما فعله أقبله، ولا أريد أن يدفع لي زيادة، فقد سقط استحقاقه.

أخذ دوابًا قيمتها -مثلًا- خمسون ألف ريال، وردها ناقصة مريضة قد أصبحت قيمتها ثلاثين ألفًا، فقيل له: ما حقك؟ قال: ما أريد شيئًا وأنا راضٍ بهذا التصرف، وتنازل عن حقه وأبرأه، فلا إشكال.

فنحن نتكلم عن الأصل، أن الأصل يوجب الضمان لكن إذا رضي المغصوب منه وأقر فعل الغاصب، أو -مثلًا- ضرب المصوغ فرضي المغصوب منه وقال: أريد مضروبًا، فحينئذٍ لا إشكال، فهو لا يريد أن يطالب بحق في ذلك، والتصرف الذي في ماله مقبول عنده، فيسقط استحقاقه بالرضا، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت