فهرس الكتاب

الصفحة 1692 من 7030

السؤالوالدي ووالدتي لهما غنم تبلغ بمجموعها النصاب، ولكن كل واحد يطعم غنمه على حدة، ومبيتهما في حظائر متجاورة، فهل عليهما زكاة كلٌ على حدة، أم بمجموعهما؟

الجوابهذه المسألة هي مسألة الشركة في بهيمة الأنعام، فشرط اعتبار المالين مالًا واحدًا أن يكون مراحهما واحدًا ومرعاهما واحدًا وفحلهما واحدًا، فإذا كان الأمر كذلك فإنه تجب الزكاة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا يجمع بين مفترق، ولا يفرّق بين مجتمع خشية الزكاة) .

فإذا كان المال على هذه الصفة فإنه تجب فيه زكاة المال الواحد؛ فلو ملك أحدهما عشرين شاة، وملك الآخر عشرين شاة، وجبت عليهما شاة واحدة، يدفعها أحدهما، ثم نقدر قيمة هذه الشاة، ويجب على الآخر أن يدفع نصف قيمتها، فلو أن هذه الشاة أُخذت من أحد الشريكين وقيمتها خمسمائة ريال، فإننا نوجب على الشريك الثاني أن يدفع له مائتين وخمسين ريالًا، وقس على هذا.

وأما إذا كان مراحهما مختلفًا، أو كان لكل واحد منهما حظيرة، ومرعاهما مختلف، أو كانت من المعلوفة كما ورد في السؤال، فإنه لا تجب زكاتهما، وليسا بمال واحد، وإنما هما مالان مختلفان.

والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت