فهرس الكتاب

الصفحة 4422 من 7030

السؤالإذا دخلتُ المسجد قبل صلاة الفجر ولم أوتر، فهل أصلي تحية المسجد أو الوتر، علمًا أن الوقت لا يتسع إلا لركعة واحدة؟

الجوابفي هذه الحالة تصلي الوتر ركعة واحدة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال -كما في الصحيح-: (صلاة الليل مثنىً مثنىً، فإذا خشي أحدكم الفجر فليوتر بواحدة) ، فأمر مَن خشي الفجر أن يوتر، وبناءً على ذلك: توتر.

هنا سؤال: هل يكون الوتر مُسْقِطًا لركعتي التحية على القول بالتداخل؛ لأن بعض العلماء يرى أن مقصود الشرع ألَّا تجلس حتى تصلي، ولما كان أقل ما يُصَلِّيه المكلفُ ركعتين من حيث الأصل العام استثنيت هذه الحالة؛ لأنه أُمِر بالوتر في هذه الحالة فيصلي، فيكون في هذه الحالة مُخَرَّجًا على هذا الوجه.

وكان بعض مشايخنا يقول: يصلي الوتر ثم إذا انتهى من وتره قام، وتكون جلسته الخفيفة من أجل السلام كجلسة الخطيب يوم الجمعة إذا جلس عند أذان المؤذن، لورود الإذن الشرعي به.

بعض العلماء يقول في خطبة الجمعة: كل خطبة عن ركعة، فإذا خطب الخطبة الأولى وجلس صار كمن أدى ركعة وجلس طبعًا.

والإشكال في هذا أنه جلس قبل الخطبة؛ لكن بالنسبة للجلسة الثانية بعض العلماء يرى أن الخطبتين قائمتان مقام الركعتين، ولذلك لا يتكلم فيهما وأُمِر بالإنصات، وترتبت عليها أحكام أشد من غيرها من الخُطَب الأُخَر، كخطبة العيد التي خفف فيها النبي صلى الله عليه وسلم ووسع فيها على الناس، لمن شاء أن ينصرف ولمن شاء أن يجلس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت