قال رحمه الله: [وإن تداعيا عينًا بيد أحدهما فهي له مع يمينه إلا أن تكون له بينة فلا يحلف] .
مثلًا: محمد وعبد الله اختصما على أرض، أو كتاب أو ثوب، وهذه الشيء بيد أحدهما، وليس المراد بقوله: (بيده) القبض باليد، لكن بالمعنى الشمولي العام، فتقول: (في يده) أي: تحت تصرفه أو تحت عمله أو تحت ولايته ونظره، وهو الذي يقوم عليها، وهو الذي يتصرف بها، فحينئذ فالسيارة (في يده) أي: يقودها، ومعه مفاتيحها، والبيت إذا كان ساكنًا فيه، والأرض يحرثها ويزرعها، ويقوم على مصالحها، فجاء محمد ادعى عينًا بيد عبد الله، وقال: الأرض أرضي، أو السيارة سيارتي، أو القلم قلمي الثوب ثوبي الكتاب كتابي، فنظرنا فوجدنا أن الكتاب بيد عبد الله، فحينئذ نقول لمحمد: أنت مدعٍ، وحينئذ لا يمكن أن تقبل دعواك إلا إذا أقمت البينة وإلا حلف خصمك وانتهت القضية.
فمن ادعى عينًا في يد آخر فحينئذ يطالب الخارج بالبينة والداخل لا يطالب إلا باليمين في حال الإنكار إذا سأل خصمه أن يحلف اليمين وإلا لم يلزمه شيء.